|
"الإرادة" الإقتصاديّة |
|
العدد الرابع عشر جوان 2010
مؤشرات عن الاقتصاد التونسي
1) يتوقع المركز الوطني للخرائط والاستشعار عن بعد أن تشهد محاصيل الحبوب في هذا العام تراجعا بـ40% مقارنة مع محاصيل السنة الماضية التي قاربت 25 مليون قنطار. صابة الحبوب هذه لن تتجاوز إذن 15 مليون قنطارا مما سيدفع حتما إلى إستيراد كميات هامة من الحبوب خلال الأشهر المقبلة. البلاد لا تزال بعيدة عن تحقيق أمنها الغذائي ولا يمكن تفسير ضعف الصابة بالعوامل الطبيعية وحدها. وعلى كل حال فإن الإنسان قادر على التغلب على الصعاب والطبيعة وقهرها متى توفر له الظروف الملائمة. 2) بلغ سعر صرف الدولار الأمريكي بالدينار التونسي 1،507 دينارا، فيما تراجع سعر صرف الأورو إلى 1،860 دينارا. علما وأن الأورو قد تراجع في الأشهر الأخيرة أمام الدولار الأمريكي نتيجة الأزمة المالية والاقتصادية الخانقة التي تعرفها بعض البلدان الأروبية كاليونان وإسبانيا والبرتقال وإيطاليا. انخفاض الدينار التونسي تجاه الدولار الأمريكي ستكون له الانعكاسات التالية: -أ- ارتفاع تكلفة واردات النفط ومشتقاته -ب- ارتفاع تكلفة الواردات من الحبوب علما وان هذه المواد تسعر عالميا بالدولار -ج- ارتفاع تكلفة المنتوجات الصناعية والفلاحية بسبب ارتفاع سعر النفط -د- ارتفاع لتكاليف النقل بمختلف أنواعه -و- تداعيات تراجع الدينار التونسي مقارنة مع الدولار ستكون هامة في مستوى أسعار كل هذا سيؤدي حتما إلى إرتفاع مؤشر الأسعار والتضخم وسيتأثر الميزان التجاري للبلاد سلبا كما سيرتفع حجم فوائض الديون التي اقترضتها تونس بالدولار الأمريكي. ولن يكون لارتفاع سعر الدولار الأمريكي أثر إيجابي هام يذكر على مستوى صادرات تونس لان معضمها (حوالي 80%) يتم مع بلدان الاتحاد الأروبي. تراجع قيمة الأورو ستكون له آثار سلبية على الاقتصاد التونسي على مستوى مداخيل الصادرات والمداخيل السياحية والمداخيل المتأتية من تحويلات المهاجرين التونسيين المقيمين بدول الإتحاد الأروبي علما وأن جزءا هاما من هؤلاء المهاجرين يلاقون صعوبات في الشغل والاقامة خلاصة القول من المتوقع أن عجز الميزان التجاري يستفحل وكما سيزداد وضع ميزان الدفوعات تدهورا. 3) يؤكد العديد من الخبراء الإقتصاديين أن الأزمة الاقتصادية الأروبية لم تبلغ مرحلتها النهائية بل إنها ستستفحل تحت تأثير الأزمة العميقة التي تواجهها العديد من بلدان الإتحاد الأروبي هذا الوضع جعل أصحاب رأس المال العاملين في القطاع الصناعي الموجه للتصدير (خاصة العاملين في قطاعات الملابس الجاهزة والأحذية، والإلكترونيك والكهرباء ومكونات السيارات) يعيشون حالة من الانشغال لانهم يخشون من تراجع الطلب الأروبي من منتوجات هذه القطاعات بعد أن ارتفع خلال الثلاثي الأول من هذا العام. 4) تفيذ المعطيات الرسمية المتعلقة بالثلاثة أشهر الأولى من سنة 2010 أن التوريد والتصدير تطور بالنسبة للقطاعات الصناعية المصدرة على النحو التالي:
5) عقد رؤساء منظمات الأعراف ورؤوس الأموال في البلدان الخمسة المغاربية (موريطانيا والمغرب والجزائ وتونس وليبيا) اجتماعا بتونس في بداية شهر ماي توجوه بلقاء صحفي يوم 10 ماي توجهوا خلاله إلى المسؤولين السياسيين والإداريين في هذه البلدان يدعوهم بموجبه إلى فتح شامل للحدود والغاء العراقيل بين الدول الخمسة كخطوة نحو إقامة منطقة اقتصادية وتجارية مغاربية كما أكد وأن غياب هذه المنطقة يسبب لبلدان المنطقة خسارة بـ2% في نسبة نموها و يحرم 200 ألف شاب عاطل عن العمل من فرصة الحصول على موطن شغل وتمخص هذا الاجتماع عن عدة توصيات كما تقرر عقد 5 لقاءات إقتصادية مغاربية في العام المقبل حول المواضيع التالية: - المصارف والتمويل والتأمين (بالمغرب) - الطاقة (بالجزائر) -الاتصالات وتقنيات المعلومات (تونس) - الفلاحة والصيد البحري(موريطانيا) - البناء والأشغال العامة والبنية التحتية (ليبيا) فهل سيستجيب الحكام المغاربيون لنداء رجال الأعمال أم سيتجاهلونه مثلما تجاهلوا نداءات النقابات والعديد من الأحزاب السياسية المغربية ؟ هل سيعجل هؤلاء الحكام بتنفيذ ما تضمنته كافة مقتضيات إتفاقية اتحاد المغرب العربي أم سينتظرون إلى أن تفرض عليهم السوق المغاربية من طرف الاتحاد الأروبي أو الولايات المتحدة الأمريكية خدمة لمصالحهما الاستغلالية والهيمنية ؟ 6) سياحة : يساهم القطاع السياسي في تونس بنسبة تترواح بين 12و14% في الناتج الداخلي الخام ويوفر 400 ألف موطن شغل مباشر وغير مباشر وتنشط به 850 مؤسسة سياحية و10 ملاعب قولف و380 وكالة أسفار ويوفر 3،45 مليار دينارا تقريبا من العملة الصعبة سنويا. 7) تتنافس شركة جنرال إلكتريك (ذات الجنسية الأمريكية) وشركة أونسادول (ONSADOL) الإيطالية بمعية رؤوس أموال خاصة تونسية لم يفصخ عن هويتها إلى حد الآن، للظفر بصفة محطة كهربائية بمدينة سوسة.بتكلفة تقدر بـ380 مليون أورو (أي قرابة 750 مليون دينار تونسي). وعلمت الإاردة كذلك أن النية تتجه إلى تمكين خواص من بناء محطة كهربائية بمدينة بنزرت لانتاج الكهرباء ثم تبيعه للشركة التونسية للكهرباء والغاز. هذا المشروع يؤكد التوجه الذي اختارته الدولة منذ سنوات والمتمثل في فتح جميع القطاعات الاقتصادية حتى ولوكانت استراتجية تمثل مرفقا عاما للرأسمال الخاص تونسيا كان أو أجنبيا. 8) أعلن رجل الأعمال محمد صخر الماطري في حديث لوكالة الأنباء رويتر عن عزمه إطلاق " عدة مشاريع اقتصادية ضخمة " من بينها مشروع سياحي لاستقبال المراكب الترفيهية (في حلق الوادي ) ومشروع لتصدير زيت الزيتون العضوي في جهة سمنجة من ولاية زغوان ، المشروع السياحي يتمثل في تهيئة جزء من ميناء حلق الوادي (وهو ملك للدولة ) حتى يصبح مؤهلا لاستقبال المراكب الترفيهية القادمة من بلدان متوسطية. كما سيشمل المشروع إنشاء مدينة سياحية وتضم سلسلة من المطاعم الفاخرة وسوقا تقليدية ومقاهي: و الملاحظة أن مجلس وزاري نظر يوم 23/4/2010 في مثال التهيئة لمدينة حلق الوادي ودعم الفضاءات الترفيهية الموجهة للأسرة والسياح. أما مشروع تصدير زيت الزيتون فإنه يعتمد على منتوج وحدة فلاحية مساحتها 1200 هكتارا بجهة سمنجة ستشهر غراسة نوعيات حديدة من الزيتون وبناء معصرة باستثمار جملي يبلغ 13 مليار دينارا تونسيا بعد أن قرر الترفيع في رأس مال شركة التنمية الفلاحية "الزيتونة" من 6 ملايين دينار إلى 9،250 مليون دينارا (المصدر: صحيفة لوطان 2/4/2010 والصباح 24/4/2010) . كما أعلن السيد صخر الماطري لوكالة رويترز أن بنك الزيتونة الاسلامي الذي أنشأه برأس مال يقدر بـ30 مليون دولارا (وسيرتفع إلى 80 مليون دولار خلال عامين) سيفتح 20 فرعا خلال هذا العام بتونس وسوسة وصفاقس. وأعبر في النهاية عن نيته بعث تلفزيون إسلامي بعد " نجاح تجربة قناة الزيتونة الإذاعية" . 9) من بين القطاعات التي لم تطلها الأزمة في تونس قطاع توريد السيارات وبيعها ، فرغم الإرتفاع المتواصل لأسعار السيارات في تونس بصورة ملحوظة فإن عدد السيارات الموردة يرتفع من سنة إلى أخرى وسجل عدد السيارات المسجلة نسقا تصاعديا عاما بعد عام. ففي 2006 سجلت 40558 سيارة وفي 2007 سجلت 45867 سيارة وفي 2008 سجلت 48219 سيارة وفي عام 2009 تم استيراد 40210 عن طريق ممثلي صانعي السيارات ، ويتوقع أن يرفع هذا العدد إلى 45000 هذا العام. وسترتفع حصة شركة سيتي كار( التي تستورد السيارات الألمانية نوع فولكس فاجن وبورش وأودي) وشركة ألفا فورد (التي تستورد سيارات فورد) أما حصة الشركات المستوردة للسيارات الفرنسية (نوع بيجو وستروان ورينو)فإنها ستتراجع وتحتل شركة "النقل" المرتبة الأولى في ترتيب الموردين بـ9950 سيارة. 10) مناولة : انتشرت السنوات الأخيرة شركات المناولة في بلادنا وهي أقرب إلى شركات سمسرة باليد العالمة وهي غير منظمة قانونا ويخضع أجراؤها إلى استغلال فاحش ونقص فادح في الحماية القانونية ، وأفدت مجلة " إيكو جورنال الصادرة يوم 26/3/2010 أنه توجد 60 شركة مناولة تعمل في قطاع الحراسة وسلامة المؤسسات تشغل 25000 أجيرا و50 مؤسسة تعمل في قطاع التنفيذ تشغل 40.000 أجيرا و10 مؤسسات مناولة تعمل في قطاعات أخرى تؤجر 10.000 عاملا. 11) تجارة التوزيع : يساهم قطاع تجارة التوزيع بنسبة 10% من الانتاج الداخلي الخام ، وينشط به 22000 تاجر تفصيل. كما توجد به 129 مساحة كبرى تحمل الاسماء التجارية المعروفة " مونوبري" "والمغازة العامة" وكارفور" و"جيان" ، وبعد ما كان نصيب هذه المساحات الكبرى من رقم معاملات تجارة التوزيع لا يتجاوز 5% سنة 2001 و بلغ حاليا 15% وهذه المساحات الكبرى تجلب عددا هاما من المستهلكين وذلك باعتمادها الدعاية المكثفة والواسعة وبالتخفيض ببعض المليمات في أسعار البضائع التي تعرضها مقارنة مع أسعار البيع لدى تجار التفصيل الصغار. هذه المساحات الكبرى تضر بالطبع بهؤلاء وتضر بالمواطنين إذ تدفع بهم إلى الاستهلاك غير المدروس والمفرط. لكنها تضر كذلك بالمنتجين (صناعيين وفلاحين) إذ تفرض عليهم شروط قاسية سواء فيما يتعلق بأسعار البيع أو بشروط دفع ثمن البضاعة التي تشتريها منهم.فهي تفرض على المنتجين أثمان بيع حد منخفضة (وهي أقل من الأثمان التي يبيعون بها إلى باقي التجار) كما أنها تتولى دفع ثمن شراء البضائع بعد مرور 90 يوما بل أحيانا 120 يوما. هذه الممارسات تدفع بالمنتجين إلى التخفيض في أجور أجرائهم وكذلك إلى الترفيع في الأسعار مما ينجز عنه تضخم مالي.
ويؤكد عدد من المنتجين أنهم أصبحوا مهددين بالإفلاس نتيجة الابتزاز
الذي يتعرضون له من طرف أصحاب المساحات الكبرى مما يعرض أجراءهم
للتسريح. 12) سجلت شركة مونوبري التابعة لمجموعة المبروك نموا لرقم معاملاتها بـ21،1% إذ ارتفع من 378،371 مليون دينارا عام 2009 مقابل 312،333 م د عام 2008 ، كما سجلت أرباحا بـ14،672 مليون دينار عام 2009 بزايدة 5،9% مقارنة مع 2008. 13) نصح الخبير الاقتصادي أحمد كرم نائب رئيس "الأمان بنك" رجال الأعمال التونسيين إلى تدعيم تواجدهم في الأسواق الإفريقية خاصة وأن نسبة النمو المرتقبة في منطقة الأورو لن تتجاوز 1% هذا العام الملاحظة أن التبادل التجاري لتونس مع البلدان الإفريقية لازال ضعيفا ويمثل حوالي 5% من مجموع المبادلاات التجارية لتونس.
|