|
"الإرادة" الوطنيّة |
|
العدد الثالث عشر جانفي 2010 مسلسل غلق المؤسسات يتواصل أغلقت العديد من المؤسسات في الثلاثية الأخيرة من العام المنقضي 2009 من مختلف القطاعات والجهات واضعة آلافا من العمال المسرحين على قارعة الطريق بعد سنوات طويلة من الكدّ. والمؤسف هي الطريقة التي يعتمدها أصحاب العمل في التخلص من الكثير من العمال عبر خداعهم بعد وضعهم في بطالة فنية أو عطلة سنوية أو قسرية وعند عودتهم بعد الانتهاء من العطلة لمباشرة عملهم يفاجؤون بفرار صاحب العمل وآلات العمل بعد أن تم التفويت فيها أو بيعها أثناء العطلة مما يضطر العمال إلى الدخول في اعتصامات غالبا ما تستغرق وقتا طويلا وفي ظروف صعبة، وذلك قصد لفت نظر السلط المحلية والجهوية لأوضاعهم قصد إجبار العرف على تسوية وضعياتهم وقليلون هم أصحاب العمل الذين يسلكون الطرق القانونية لتسريح العمال وتقدير تعويضات الأزمة والمنصوص عليها بالقوانين الشغليّة الجاري بها العمل على هناتها (أجرة اثنا عشر يوما عن كل سنة ومسقفة بأجرة ستة أشهر مهما كانت أقدمية العامل بالمؤسسة)... والسؤال الذي يطرح لماذا تفاقمت ظاهرة غلق المؤسسات؟ هل الأمر ناتج عن الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية أم ناتج عن أشياء أخرى؟ والجواب هو أن غلق المؤسسات وتسريح العمال يعود لعدة أسباب منها الصعوبات الاقتصادية وتراجع الطلبيات وفقدان الأسواق وهناك من يريد تحويل الإنتاج إلى بلدان أخرى وكذلك من يريد التخلص من العمال الذين أصبحت لهم أقدمية تشكل عبء ماليا على صاحب المؤسسة، وكذلك تراجع مردود العمال باعتبار تقدمهم في السن حسب رأي صاحب العمل بطبيعة الحال، وكذلك تراجع مردودية الآلات التي لم تعد تواكب تطور التكنلوجيا الصناعية، وهناك من يغلق هذه المؤسسة ويفتح أخرى جديدة في جهة أخرى وينتدب عمالا جدد عن طريق المناولة حتى تكون علاقتهم بالمؤسسة خارج التشريعات وقوانين العمل. والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة هو: كيف ستواجه السلط ظاهرة عملية إغلاق المؤسسات والتي تحيل آلاف العمال على البطالة في حين أن مخططات الدولة تتحدث عن خطة لامتصاص العاطلين القدامى الذي لهم أكثر من عشر سنوات بطالة. أشير في النهاية إلى البعض من المؤسسات التي أغلقت حديثا: - شركة اوتوليف (قطاع مكونات السيارات) في زغوان منتصبة منذ قرابة عشر سنوات وتشغل أكثر من 2500 عامل. - شركة مرسى تكستيل (خياطة) تونس منتصبة منذ قرابة خمسة عشر سنة وتشغل أكثر من 300 عامل. - شركة أليمان للالكترونيك بجهة منوبة منتصبة منذ ثلاثين سنة وتشغل قرابة 600 عامل. - شركة جربة تكستيل (خياطة) بجهة بن عروس منتصبة منذ 20 سنة وتشغل قرابة 300 عامل. |