"الإرادة" الوطنيّة

العدد الثالث عشر جانفي 2010

خصخصة القطاع العام مستمرة

 يبدو أن الدولة مقرة العزم على مواصلة تصفية القطاع العمومي المنتج خلال عام 2010 وذلك إما بخصخصة المؤسسات العمومية خصخصة كاملة أو جزئية أو عن طريق فتح رأس مالها للقطاع الخاص (عن طريق البيع العمومي للأسهم) أو عن طريق تصفيتها.

ومن المؤسسات التي من المنتظر أن يشملها مثل تلك الإجراءات:

-        الشركة الوطنية لتصنيع دواليب السيارات

-        الشركة الوطنية للأسمدة الوطنية

-        نزل نادي صقانس

-        الشركة التونسية لصناعة السكر (بباجة)

-        الشركة التونسية لصناعة الإطارات المطاطية (ستيب)

-        شركة الفولاذ ( بمنزل بورقيبة)

-        الشركة التونسية للملاحة

-        الشركة التونسية لتوزيع البترول (عجيل)

-        الشركة التونسية لاعادة التامين

-        تأمينات سليم

-        الشركة العصرية للإيجار المالي

-        عقارية الشارع

-        نزل قصر سوسة (سوس بلاص)

-        الشركة التونسية لتربية الدواجن

-        شركة التنمية الفلاحية لخماس

هذه المؤسسات تشغل آلاف الأجراء من عمال وإطارات وأنشئت بالمال العام في إطار خطة لبناء نسيج اقتصادي محلي متنوع تشرف عليه الدولة. وبعض المؤسسات العمومية التي تم تخصيصها أو التي تعتزم الدولة خوصصتها كان لها احتكار على غرار الخطوط الجوية التونسية أو الشركة التونسية للملاحة أو الشركة التونسية للسكر إلخ......

لان قطاع نشاطها اعتبر استراتجيا وحيويا بالنسبة للبلاد هل قررت الدولة خصخصة هذه المؤسسات لأنها أصبحت عبء على ميزانية الدولة ولتدهور وضعها المالي ولعدم جدواها الاقتصادية أو اتخذ هذا القرار تجسيدا للمبدأ الليبرالي القائل بضرورة احجام الدولة عن التدخل في القطاعات المنتجة وترك هذا المجال للمبادرة الخاصة فقط؟ حتى لو كان التصرف في المؤسسات العمومية سليما ومردوديتها كافية وتوازناتها المالية قائمة؟ للرأي العام الحق في معرفة أسباب الخصخصة وأسانيدها الموضوعية وهل ستتم عملية الخصخصة بالشفافية؟

وهل سيحترم مبدأ المساواة بين المتنافسين عليها؟ وهل ستحال بأثمان تعكس القيمة الحقيقية لأصولها أم سيقع التفويت فيها بأثمان بخسة؟ وهل سيدمج أجراؤها المسرحون من جديد في سوق الشغل أم سيعززون جيش المعطلين عن العمل أو ستقع إحالتهم على التقاعد المبكر بما يعني ذلك من خسارة لقوة انتاجهم وإثقال كاهل الصناديق الاجتماعية التي تشكو عجزا متفاقما؟

المواطن يطرح هذه الأسئلة المشروعة من حقه أن يطمئن على اقتصاد بلده.                

 المراقــــب

اطبع هذه الصفحة

alirada@hezbelamal.org