"الإرادة" الإقتصاديّة

العدد الثالث عشر جانفي 2010

مؤشّرات عن الظرف الإقتصادي التونسي

سيــاحة

 عقد وزير السياحة خليل العجيمي ندوة صحفية يوم 22/11/2009 إستعرض فيها النتائج التي سجّلها القطاع خلال الأحد عشر شهرا الأولى من عام 2009 أكّد حلالها أن السياحة التونسية سجّلت

-  تراجعا في عدد الليالي المقضاة بنسبة 8,7 %

-  تراجعا بـ  2,5%   بالنسبة لعدد الوافدين

-  وارتفاعا بـ 2 % في العائدات خلال المدّة المذكورة مقارنة مع نفس المدّة من عام 2009 .

أمّا السيد موريلو المدير العام المساعد لصندوق النقد الدّولي الذي زار تونس بداية الشهر الماضي فإنه أشار إلى أن السياحة كانت من أكثر القطاعات تضررا من الأزمة العالميّة.

وبلغ عدد السّياح خلال التّسعة أشهر الأولى من عام 2009  532، 5 مليون سائحا  وفد 56 % منهم من أوروبا وقد تراجع عددهم بـ 3 ، 9  %مقارنة مع نفس الفترة من سنة 2000

وبلغ عدد السّياح الأوروبيين 3 ملايين سائحا ( منهم 1،1 مليون سائحا فرنسيا ) أمّا عدد السياح المغاربة فلقد بلغ 200، 2 مليون من بينهم 5، 1 مليون ليبي.

قطاع السياحة يشغل 350 ألف أجير وهو ما يمثل 10 % من اليد العاملة النشيطة تساهم السياحة بـ 5، 6 % من الناتج الدّاخلي الخام

· التمديد في العمل بالإجراءات الظرفية لمساندة المؤسّسات الاقتصادية 

قرر مجلس الوزراء المنعقد يوم 10/11 2009 التمديد لمدّة ستّة أشهر أخرى بداية من  01/01/2010 في العمل بالإجراءات الظرفية لدعم المؤسّسات الصناعيّة المصدرة التي تمر بصعوبات إقتصاديّة  جرّاء تداعيات الأزمة الإقتصادية العالميّة وتتمثل هذه الإجراءات في تحمل الدّولة :

1) نصف المساهمات المحمولة على المؤجّر بعنوان الضمان الإجتماعي إذا ما قرّرت المؤسّسة خفض ساعات العمل  وبكامل تلك المسهمات خلال مدّة إحالة الأجراء على البطالة الفنيّة .

2)  بـ 50 % من جوائز التأمين على التصدير.

3)  بنقطتين من نسبة الفائض التي توظفه البنوك على القروض المسندة للمؤسّسة.

أما البنوك فإنها تعهد بإعادة جدولة ديون المؤسّسات التي يشهد إنتاجها إنخفاظا أو تعاني من صعوبات في إستخلاص ديونها.

*حقل صدر بعل للغاز يدخل حيز الإنتاج: بدأ إنتاج الغاز في حقل " صدر بعل " المشغّل من قبل الشركة البريطانية بريتش غاز بالإشتراك مع المؤسّسة التونسية للأنشطة البتروليّة.

سيوفّر هذا الحقل نصف حاجيات البلاد من هذه المادّة بحساب 300، 28 مليون متر مكعّب يوميا وسيوجّه جزء من الإنتاج نحو السوق المحليّة في حين سيباع النفط والمكثّفات وغاز البروبان في الأسواق العالمية.

ومن المنتظر أن تحقق تونس فائضا من الغاز الطبيعي يقدّر بمليوني طن مكافىء نفط في بداية 2012.

· تــوازن طاقــي: أدركت تونس تقريبا توازنا في ميدان الطّاقة حيث إرتفعت تغطية الصادرات للواردات  نسبــة 99,8 % خلال العشرة أشهر الأولى من السنة الماضية .

العجز لم يتجاوز 8، 3 آلاف دينارا في حين كان يبلغ 600 مليون دينارا خلال نفس الفترة من عام 2009 .

· تضخّــــم: بلغت نسبة التضخّم خلال الأشهر الأولى من عام 2009 نسبة 3,6% .

· العلاقات التونسيّة الألمانيّة: تضاعف التبادل التّجاري بين تونس وألمانيا 5 مرّات بين سنتي 1979 و 2008 إرتفع حجمه من 537 مليون أورو إلى 7، 2 مليار أورو.

وتنتصب 265 مؤسّسة إقتصاديّة ألمانيّة بتونس تشغّل 43000 أجيرا.

وثمن رئيس منظمة الأعراف الألمان الإجراءات والقرارات التي إتخذتها الحكومة التونسيّة تجاه المؤسّسات المصدّرة ومن بينها مؤسّسات ألمانيّة.

· الدينار التونسي والعملات الأجنبيّة : سجّل سعر الصّرف للدينار التونسي تحسنا مقارنة مع الدّولار الأمريكي خلال العشرة أشهر الأولى من سنة 2009  لكنه سجّل تراجعا في نفس الفترة بالنسبة للأورو.

 

العملة الاجنبية

سعر هذه العملة /د ت
    في 1/1/2009

سعر العملة / دت

في 31/10/2009

التطور %

الدولار

   1,372

  1,303

  5,02

اليورو

  1,821

  1,915

  516

 

من  إنعكاسات إرتفاع سعر الأورو إرتفاع ميزان العجز التجاري مع دول الإتحاد الأوروبي الشريك التجاري الأول لتونس.

·  تصحّــــر: صرّح السيد محمد العيّاري الرّئيس المؤسّس للجمعيّة التونسية للإعلام الجغرافي لصحيفة الصباح الصّادرة يوم 17/12/2009 أن 83 %  من الأراضي التونسيّة مهدّدة بالتصحّر.

هل ستأخذ السلطة صيحة الفزع هذه مأخذ الجدّ ؟.

· " شركة أو توليف " تحيل 650 عاملا على البطالة: قرّرت شركة أو توليف المختصّة في صناعة مكوّنات السيّارات (خاصّة مقاود السيّارات) غلق وحدتها المنتصبة بحمام الزريبة التي تشغّل 650 عاملا لتنقلها إلى تركيا. وعزت إدارة الشركة هذا القرار إلى التّداعيات السلبيّة اللازمة الإقتصاديّة على قطاع صناعة السيّارات ممّ يجبر المؤسّسة على تحسين تنافسيتها بإستمرار خاصة وأن قطاع صناعة السيّارات يشهد منافسة حامية بين الشركات الإحتكاريّة العالميّة.

هذا التبرير يتناقض مع تصريحات سابقة لهذه الإدارة ومفادها أن شركة أو توليف إنتصبت في تونس لتبقى بها لمدّة طويلة لأن اليد العاملة في تونس تمتاز بالجودة . وبقدرتها على التّأقلم ومرونتها.

القرار نزل كالصّاعقة على عمّال المؤسّسة وسكان الجهة وكان مفاجئا لهم خاصّة وأن "أو توليف" تمتّعت بدعم مالي هام من الدّولة التوزنسيّة في إطار الإجراءات الظرفيّة المتّخذة لمساندة المؤسّسات التي تمر بصعوبات.

من جهة أخرى تبرز نتائج شركة أو توليف ( وهي شركة إحتكاريّة سويديّة تهمين على صناعة الوسائد الهوائيّة للسيارات وأحزمة الأمان في عدة بلدان ) أنها لا تمر بأزمة فمبيعتها ستزداد بنسبة 35 % حسب توقّعاتها وكما أنها سجّلت أرباحا هامّة خلال السنين الفارطة.

· تراجع الإستثمار الخارجي خلال 2009: أعلن السيد محمد النوري الجويني وزير التنمية والتعاون الدّولي أمام مجلس النواب الذي عقد جلسة عامّة يوم 25/12/2009 بمناسبة النظر في مشروع قانون يتعلّق بالتمديد في مدّة العمل بالإجراءات الظرفيّة لمساندة المؤسّسات التي تأثّر نشاطها  بتداعيات الأزمة الإقتصاديّة العالميّة أن الإستثمارات الأجنبيّة بتونس تراجعت منذ بداية عام 2009 بنسبة 35 % مقارنة مع سنة 2008 وذكر البنك المركزي في البيان الشهري الذي أصدره في بداية شهر نوفمبر 2009 أن حجم الإستثمار الأجنبي تراجع من 2، 8 مليار دينار إلى 1، 6 مليار دينار خلال الإحدى عشر شهر الأولى من عام 2009.

· الصّادرات التونسيّة تتراجع هي بدورها: عرفت الصادرات التونسية خلال التّسعة أشهر الأولى من عام 2009 تراجــعا من حيث القيمة بـ 7، 21 % شأنها في ذلك شأن الواردات التي تقلّصت بـ 5، 19 % مقارنة مع نفس المدّة من عام 2008.

وشمل هذا التراجع مختلف الصّادرات بنسب متفاوتة على النحو التالي حسبما أكّده وزير التنمية والتعاون الدّولي.

قطاع التصديــر

نسبــة التراجــع %

المواد المنجميّة والفسفاط

52,3

الطاقة   

38,8

المواد والغذائيّــة

22,3

النسيج والملابس الجاهزة والجلد

12,6

الصناعات الميكانيكيّة

10,6

وتعود أسباب تقهقر الصادرات من مواد الطاقة والمنجم والفسفاط إلى تراجع أسعارها في السوق العالمية خاصّة وإلى تراجع الكميّات المصدّرة منها.

* قطاع النسيج والملابس الجاهزة والجلد يواجه صعوبات حقيقية

* يعاني هذا القطاع صعوبات حقيقية على مستوى الصادرات والتشغيل فمثلما أشرنا إليه أعلاه تراجعت قيمة الصادرات خلال العام الماضي 6، 12 %  من حيث القيمة وذلك نتيجة تراجع الطلب الصادر عن السوق الأوروبية التي تستوعب 96 % من الصادرات هذا من جهة وتراجع أسعار السلع من جهة ثانية والمنافسة الشديدة التي تواجهها الصادرات التونسية من قبل المنتوجات الصينية بالخصوص.

وأغلقت 51 مؤسّسة عاملة في هذا القطاع في السنة الماضية ممّا ترتب عنه فقدان 3092 موطن شغل وهو ما يعادل تقريبا عدد مواطن الشغل التي أحدثتها المؤسّسات الجديدة التـي إنبعثـــت (وعددها 86) خلال العام الماضي والذي بلغ 3754 موطن عمل.

  وخلاصة القول يمكن " التأكيد أن الظرف الإقتصادي صعب وتجاوزه غير واضحة المعالم بالنسبة للحكومة والدّولة لا تفكّر في اللجوء إلى الأساليب الحمائية لإنقاذه مثلما صرّح بذلك الوزير أحمد النوري الجويني.


 

اطبع هذه الصفحة

alirada@hezbelamal.org