الإرادة

نشريّة سياسيّة إخباريّة جامعة

المدير المسؤول :  محمد جمور

العدد االعاشر ديسمبر 2008

"الإرادة" الوطنيّة :

ملفّ الحوض المنجميّ:

أحكام قاسية في أعقاب جلسة مستعجلة

رسالة البشير العبيدي إلى الرأي العام الوطنيّ

الاتحاد الجهوي للشغل بالمهديّة ينظّم اجتماعا تضامنيا مع أهالي ومساجين الحوض المنجمي

الاتّحاد الجهوي للشغل بجندوبة

تضامن دولي

مـحاكمة قادة الحركة الاحتجاجيّة في الحوض المنجمي

الدائرة الجنائيّة في قفصة تصدر أحكاما قاسية على شباب من قرية وادي العكارمة بمنطقة المظيلة ومن المتلوي

 

ملاحظات أولى حول قانون ميزانيّة الدولة

خطاب 7/11 والفرص المهدورة

"الإرادة" الإجتماعيّة :

إلى أين وصلت المفاوضات الاجتماعيّة

الجمعيّة التونسيّة للنساء الديمقراطيات تعقد مؤتمرها الوطنيّ الثامن

مدينة دون محطّة

"الإرادة" الإقتصاديّة

هل بإمكان الاقتصاد التونسيّ أن يحقّق نسبة نموّ بـ 6%  العام المقبل؟

معطيات اقتصاديّة

تداعيات الأزمة الماليّة العالميّة على الاقتصاد التونسيّ

"الإرادة" العربيّة :

ـ غزّة محــاصرة ـ جريمة أخرى وصمت مريب

بين أوباما والحكّام العرب: لا تحلموا كثيرا

"الإرادة" الدوليّة :

انتخاب أوباما

"الإرادة" الثقافيّة

في الذكرى التّسعين لولادة المناضل الوطنيّ المغمور عزّ الدين عزّوز (الجزء الأخير)

ماذا بقى من أيّام قرطاج السينمائيّة

ـ فــاصلة طــويلة ـ

 

 

 

 الافتتاحيّة

 

ـ الأزمـــة ودلالاتــها ـ

نعم الرأسماليّة مرحلة عابرة في التـّاريخ !

الأزمة الاقتصادية تهز الاقتصاد الامريكي قاطرة الاقتصاد الرأسمالي المعولم وتتواتر الأنباء عن إفلاس البنوك الاستثمارية العملاقة مثل "ليمان برازر" و"ميريل لينش" واستيلاء الحكومة الأمريكية على مؤسستين ضخمتين للرهن العقاري هما مؤسسة "فاني ماي" و"فريدي ماك" وفرض سيطرتها على (AIG) أكبر شركة تأمين في العالم وخاضت إدارة بوش معركة طاحنة لتمرير قرار في الكنجرس لتخصيص 700 مليار دولار من خزينة الدولة لدعم المؤسسات المتداعية بعنوان "خطة عاجلة لانقاذ الاقتصاد الأمريكي" ولكن ذلك لم يجدي نفعا إذ تعالت صرخات الاستغاثة الصادرة عن أكبر ثلاث شركات لصناعة السيارات في العالم هي شركات "جنرال موتورز" و"فورد" و"كريسلر" الأمريكية المهددة بالانهيار والمشغلة لـ10% من العمال الصناعيين في الولايات المتّحدة.

ولا يبدو أن موجة الأزمة بصدد الهدوء بل إنها تتصاعد وتتفاقم آثارها المدمرة على الاقتصاد الأمريكي البالغ مقدار العجز التجاري به 455 مليار دولار سنة 2008. والذي دخل مرحلة الركود مثلما صرّح بذلك بوش نفسه يوم 05/12/2008 وهو ركود يضرب كل مكونات الاقتصاد المعولم في أمريكا وأوروبا وآسيا وافريقيا باعتبار الدور المحوري لاقتصاد الولايات المتحدة الأمريكية ودور عملتها المركزية منذ أن فرضت الولايات المتّحدة سنة 1971 التخلي عن اتفاقية "بريتون وودز" التي تربط قيمة الدولار بالذهب وتفرض تغطية مقدار محدد من الكتلة النقدية بمقدار من الذهب. وهو ما أتاح بعد ذلك إصدار سندات مالية جرى تداولها والاستثمار فيها والمضاربة بها دون سند اقتصادي واقعي وتحولت إلى سلع وممتلكات افتراضية (وقروض) تهافت على اقتناءها عديد المؤسسات المالية العالمية ومن أبرزها الصناديق السيادية للدول المالكة للسيول ومنها دول الخليج النفطية والدول الأوروبية والدول الصاعدة اقتصاديا مثل (الصين، سنغفورة، كوريا الجنوبية). وعندما انكشف الغطاء عن فساد تلك الديون، واتضح عجز المقتنين والمقترضين عن سداد أصولها وفوائدها انهار كل البناء بدءا من بنوك الاقتراض إلى مؤسسات النشاط الاقتصادي الأخرى. وتتالت النتائج الاقتصادية والاجتماعية والتي من آخرها فقدان 530 ألف موطن شغل في الولايات المتحدة الأمريكية وهو أعلى رقم بطالة يسجل خلال شهر منذ مدة طويلة. وتصاعدت نسبة الفقراء لتشمل عشرات الملايين من الناس مما ألجأ 31.5 مليون أمريكي في شهر سبتمبر 2008 على الحصول على بطاقات الغذاء المجاني ضمن برنامج مكافحة الجوع في الولايات المتحدة الأمريكية حسب البيانات الحكومية.

ولنا أن نتساءل أن ذهبت كل تلك الادعاءات المؤكدة على أن النظام الاقتصادي والسياسي للرأسمالية المعولمة، والليبرالية المنفلتة هو سقف التاريخ وأن البشرية وجدت في حرية السوق وفي نمط الانتاج الرأسمالي المعولم ضالتها النهائية وجنّتها للنماء والرفاه الإنساني بعيدا عن قيود التخطيط والمركزه والدور التعديلي للدولة، التي أصبحت مرادفا للشمولية والكليانية والفشل الاقتصادي والانغلاق السياسي، وقد رأينا من نتيجة ذلك بروز التهافت على الانخراط في منظومة العولمة وآلياتها المختلفة عبر تطبيق توصيات صناديق النهب العالمية والانخراط المتسرّع في شراكات غير متوازنة وغير منصفة وتصفية متسرعة لمؤسسات رائدة ورابحة من القطاع العام، بل أصبحت الدوائر الاقتصادية الحكومية في موقع التنافس مع أطراف المعارضة الليبرالية حول من هو الأنجع في تحقيق اندماج أسرع وأشمل ضمن العولمة الرأسمالية، وتنافس الليبراليون من كل لون على تسريع الخصخصة وتمجيد اقتصاد السوق والحد من تدخل الدولة والتخلي عن برامج الدعم الاقتصادي والاجتماعي والتبشير بجنة العولمة الرأسمالية الموعودة.

لقد تبخر كل ذلك ورأينا أزمة خانقة مالية واقتصادية يدفع فاتورتها دافعو الضرائب والكادحون والفقراء، في حين تسخر آلة الدولة الاقتصادية والسياسية لنجدة من تسببوا في الأزمة وأثروا من عمليات المضاربة والنهب، ورأينا كوارث اجتماعية اكتوى ويكتوي بنارها كل من لم يحافظ على استقلالية قراره الاقتصادي ومن لم يراع مصالحه الوطنية. واتضح أكثر أن العولمة الرأسمالية هي نظام اقتصادي مبني على الاستغلال والنهب والاضطهاد ونشر الحروب لتبرير الاستيلاء على ثروات الشعوب واستنزافها وعلى جهد الكادحين حتى وإن أدى ذلك إلى تصاعد الجوع وتدمير البيئة وتهديد مستقبل الحياة الإنسانية حتى أن بعض المراقبين يخشون من لجوء القوى الامبريالية لافتعال الأزمات وشن الحروب لإدارة عجلة اقتصادها وتشغيل مصانع سلاحها والاستحواذ بالقوة على ثروات الشعوب ومقدراتها مما يفتح أبواب التهديد الجدي للحياة البشرية وهو ما يستدعي عولمة النضال في مواجهة عولمة الأزمة لأن النظام الرأسمالي المعولم لن يسقط فقط بفعل الأزمات بل لا بد من اسقاطه بالنضال الإنساني التقدمي المشروع من أجل نظام اقتصادي واجتماعي وسياسي آخر، نظام مادي وروحي بديل ينهي الاستغلال والاضطهاد ويبني العدالة والحرية والرفاه.

أبــــو خــالد

 

 alirada@hezbelamal.org

الجريدة كاملة

 

كلّ الأعداد: 

العدد العدد الرابع عشر - جوان 2010

العدد العدد الثالث عشر - جانفي 2010

العدد العدد الثاني عشر - جويلية/أوت 2009
العدد العدد الحادي عشر فيفري/ مارس 2009

العدد االعاشر ديسمبر 2008

 العدد التّاسع أكتوبر/نوفمبر 2008

العدد الثامن جويلية/أوت 2008

العدد السابع أفريل/ماي 2008

العدد السادس فيفري 2008

العدد الخامس ديسمبر 2007

العدد الرابع أكتوبر 2007

العدد الثالث جويلية -أوت 2007

العدد الثاني جوان 2007

العدد الأوّل ماي 2007

 

اليــســـار

النشرة الالكترونية

المكتبة

صفحة الموقع الرئيسّية