"الإرادة" الإقتصاديّة

العدد االعاشر ديسمبر 2008

معطيات اقتصاديّة

 

1) أعلن المعهد الوطني للإحصاء أن مؤشر الأسعار يرتفع بـ 5.2% من بداية السنة إلى 31/10/2008 عند الاستهلاك خلال العشر أشهر الأولى من هذا العام مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية. وسجلت أهم الزيادات في المواد الغذائية (6.8%) والسكن (5.7%) والنقل (5.3%).

2)2670 هو عدد المؤسسات المصدرة كليا المنتصبة بتونس وتعتبر مؤسسة مصدرة كليا كل مؤسسة تصدر 70% على الأقل من منتوجها. مع الإشارة وأن قرابة 1700 من هذه المؤسسات ينشط في قطاع النسيج.

3)136 هو عدد المؤسسات ذات رأس المال البلجيكي أو مساهمة بلجيكية المنتصبة ببلادنا والعاملة في قطاع الصناعات المعملية. بلجيكيا تحتل المركز الرابع من بين المستثمرين الأجانب بعد فرنسا وايطاليا وألمانيا.

4)5.10 مليون دينار هو حجم الميزان التجاري لبلادنا خلال العشرة الأشهر الأولى من هذا العام. إذ بلغت الواردات 25.40 م د فيما لم تتجاوز الصادرات مبلغ 20.30 م د. حصل هذا العجز رغم نمو أكبر للصادرات (27.5%) مقارنة مع نمو الواردات (25.9%) وتفسر الدوائر المسؤولة هذا العجز خاصة بارتفاع قيمة الواردات من المواد الأولية (34.2%) والطاقة (63.5%) نتيجة ارتفاع أسعارها في الأسواق العالمية. ويلاحظ كذلك تراجع في نسق صادرات قطاع النسيج والملابس والأحذية إلى 1.5% فقط. في المقابل مكن ارتفاع أسعار الفسفاط في الأسواق العالمية من تسجيل فائض بلغ 1241 م د الأمر الذي خفض نسبيا من عجز الميزان التجاري.

5) تراجع النمو في قطاعات الصناعات المعملية: أعلن البنك المركزي اثر اجتماع مجلس إدارته يوم 25/11/2008 عن انخفاض نسق نمو قطاع الصناعات المعملية مثل قطاعي النسيج والصناعات الكهربائية والميكانيكية بصورة ملحوظة. إذ لم تتجاوز نسبة النمو إلى تاريخ 20/11/2008 نسبة 4.6% في حين أنها بلغت 8.6% خلال نفس الفترة من العام الماضي سجل هذا التراجع على خلفية الركود  الاقتصادي الذي تشهده بلدان الاتحاد الأوروبي التي ترتبط بها تونس اقتصاديا.

6)تراجع إنتاج الصيد البحري: لم يبلغ إنتاج تونس من الصيد البحري إلا 88 ألف طن خلال العشرة أشهر الأولى من سنة 2008 مقابل 90.5 ألف طن خلال نفس الفترة من العام الماضي. ويعزى هذا التراجع إلى تقلص الثروة السمكية نتيجة للصيد العشوائي واللهث وراء تصدير أكبر الكميات نحو الخارج. هذان العاملان (تراجع الثروة السمكية والتصدير) كانا لهما الأثر البالغ على أسعار الأسماك وعلى كمية السمك المستهلك من طرف التونسي. السمك كاد يصبح مادة كمالية بالنسبة للمواطن لا يقدر على شرائه إلا الميسور. العديد من أنواع السمك أصبح ممنوعا على مئات الآلاف من المواطنين نظرا لأسعارها المجحفة.

7)أسعار النفط ومشتقاته تحافظ على مستواها: لن نعود لما كنا عليه من قبل. فرغم هبوط سعر برميل النفط إلى 53 دولار فقد حافظت أسعار النفط ومشتقاته في تونس على مستوياتها القياسية نتيجة الزيادات المتكررة التي بررها الارتفاع المفرط الناتج عن المضاربات لثمن هذه المادة إلى حد بلوغه رقما قياسيا في جويلية 2008. حيث بلغ سعر البرميل 147 دولارا أمريكيا. الحكومة لم تراع هذا التراجع الهام. فتخفض ولو بصورة رمزية في أسعار البنزين رغم صدور هذه المطالبة حتى عن برلمانيين ولا يمكن تفسير هذا الموقف إلا برغبة الدولة في الحفاظ على موارد الميزانية.

8)خصخصة: تم خلال شهر أكتوبر الماضي التفويت في 35% من رأس مال شركة التأمين "ستار" إلى مجمع التأمينات الفرنسي "قروباما" بقيمة 72 مليون أورو أو 125 مليون دينار تونسي. شركة ستار هي مؤسسة عمومية تشغل 660 موظفا بلغ رقم معاملاتها 121.3 مليون أورو العام الماضي وسجلت ربحا بـ 3.40 مليون أورو.  خصخصة ستار دعمت حضور الرأسمالية الفرنسية في بلادنا. وقد تكون لها عواقب وخيمة على أجراء شركة ستار إذ كثيرا ما ترافق عمليات الخصخصة موجة من تسريح الأجراء.

9)ارتفاع حجم القروض المسندة من البنوك للأشخاص الطبيعيين: بلغ حجم القروض التي أسندتها البنوك للأشخاص الطبيعيين من بداية السنة إلى نهاية شهر أوت 2008 مبلغ 7100 مليون دينارا م د.

وتتوزع هذه القروض على أنواع أربعة:

-قروض سكن وحجمها 463 م تقريبا (أي 65.23% من مجمل القروض)

-قروض استهلاك: وحجمها 2208.1 م د (31.1%)

-قروض لشراء السيارات 260 م د (3.66%)

-قروض لمزاولة الدراسة الجامعية (0.9 م د)

ويؤكد البنك المركزي مصدر الإحصائيات أن حجم القروض الجملي نما بنسبة 21.89% مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية (إذ كان في حدود 5800 م د).

ويضيف المصدر ذاته أن قروض السكن وشراء السيارات والدراسة الجامعية ارتفعت من سنة إلى أخرى فيما تراجعت قروض الاستهلاك.

المصدر لم يعط تصنيفا اجتماعيا للمتحصلين على القروض حتى يمكن لنا معرفة ما إذا كانت هناك مساواة بين المواطنين المنتمين لمختلف الشرائح الاجتماعية. وللحصول على القروض كما لم تبيّن الإحصائيات كذلك نسب الفائدة التي تطبقها البنوك على مختلف أنواع القروض ولا تمكن هذه الأرقام لوحدها من معرفة تداين العائلات التونسية وخاصة الأجراء إذ يجب أن نضيف لها القروض التي تمنحها الصناديق الاجتماعية (الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ـ الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة  ومختلف الصناديق الاجتماعية الخاصة ببعض المؤسسات)

10)14280 م د حجم الاستثمارات المأمول للسنة المقبلة: تعوّل الحكومة على مساهمة أساسية من رؤساء الأموال الخواص (تونسيون وأجانب) في تحقيق هذا الهدف. فهي تأمل أن يساهموا بنسبة 60% من حجم الاستثمارات (أي بـ 8568 م د) أما الباقي (أي 40%) فهو محمول على الدولة. وتأمل الحكومة في أن تساهم الموارد الخارجية في مجهود الاستثمار بـ 4687 م د منها 2400 م د قروض تجارية و195 م د هبات وعد بها الاتحاد الأوروبي. نتساءل إن كان هذا الهدف ممكن التحقيق في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية. ولا يفوتنا إلا أن نؤكد من جديد أن المراهنة على القطاع الخاص في تحقيق التنمية أثبتت قصورها وهو خيار محكوم عليه بالفشل.

11)2278.600 م د هو حجم الاستثمارات الأجنبية في تونس خلال العشرة أشهر الأولى من العام الحالي. ويتوزع هذا الاستثمار على النحو التالي:

-الطاقة: 1060 م د

-الصناعة: 410.5 م د

-السياحة: 183.6 م د

-خدمات أخرى: 411.9 م د (نقل، اتصالات، فنادق ومطاعم، تجارة، مكاتب، دراسات)

-الفلاحة 17.7 م د

-الاستثمار في المحفظة 194.9 م د

كان لارتفاع أسعار النفط الدور الحاسم في ارتفاع حجم الاستثمار الأجنبي في قطاع الطاقة. وذلك عبر أنشطة التنقيب عن النفط والغاز أو استغلال آبار مكتشفة أو زيادة في طاقة إنتاج البعض الآخر.

وبالنسبة للسياحة تمت عملية الاستثمار الأجنبي خاصة من خلال بيع وحدتين سياحيتين تابعتين لمجمع "كارطاقو" في الحمامات وجربة إلى مؤسسة استثمار ليبية بمبلغ 130 م د.

وتمثل الاستثمار في المحفظة (أي مساهمة في رأس مال شركات) بالخصوص في التفويت في 35% من رأس مال شركة ستار لشركة تأمين فرنسية وفي بيع 60% من رأس مال البنك التونسي الكويتي.

ومن أهم القطاعات الصناعية المستفيدة من الاستثمار الخارجي المباشر هي صناعة مواد البناء (101.5 م د) والميكانيك والكهرباء (50.1 م د) والنسيج والملابس (39.1 م د).

12)الترفيع في أسعار الحليب عند الإنتاج: قررت الحكومة الترفيع في سعر الحليب عند الإنتاج بـ50 مليما للتر الواحد. سينعكس هذا الإجراء على أسعار الحليب ومشتقاته (زبدة، ياغرت، أجبان) حتما في الأيام القادمة. مما سيثقل كاهل العائلات خاصة التي لها أطفال في سن النمو وربما تدفع الزيادات المنتظرة بالأولياء إلى تقليص شراء كميات الحليب ومشتقاته بما يحرم الأبناء من مادة حيوية وضرورية لنموهم.

13)ارتفاع أسعار اللحوم البيضاء بصورة مذهلة.


 

اطبع هذه الصفحة

alirada@hezbelamal.org