الإرادة

نشريّة سياسيّة إخباريّة جامعة

المدير المسؤول :  محمد جمور

العدد الرابع عشر جوان 2010

"الإرادة" الوطنيّة

الملتقى الشيوعي العالمي

تطبيع متواصل

بيــــــــان 1 مـــاي

"الإرادة" الإجتماعيّة

قراءة في التّحركات الاجتماعيّة

متابعات "الإرادة"

"الإرادة" الإقتصاديّة

مؤشرات عن الاقتصاد التونسي

الأزمة المالية في اليونان وتداعياتها

قراءة في الظرف الاقتصادي العالمي والقطري

"الإرادة" العربيّة

أوقفوا قراصنة العصر

القمة العربية بين خطورة الوضع والقرارات الهزيلة

الانتخابات العراقية بين الاحتلال الأمريكي والأطماع الإيرانية

وثيقة عن المؤتمر دولي حول المقاومة السياسية العراقية -خيخون- إسبانيا من 18 إلى 20 جوان 2010

"الإرادة" الدوليّة

الحكومات الأروبية اليمينية والاشتراكية الديمقراطية تحمل الطبقة العاملة والفقراء أزمة الرأسمالية

"الإرادة" الثقافيّة

قصيدة "بأسناني"، توفيق زياد

بريــدكم وصل

 

الجريدة كاملة

 

 

كلّ الأعداد: 

العدد العدد الرابع عشر - جوان 2010

العدد العدد الثالث عشر - جانفي 2010

العدد العدد الثاني عشر - جويلية/أوت 2009
العدد العدد الحادي عشر فيفري/ مارس 2009

العدد االعاشر ديسمبر 2008

 العدد التّاسع أكتوبر/نوفمبر 2008

العدد الثامن جويلية/أوت 2008

العدد السابع أفريل/ماي 2008

العدد السادس فيفري 2008

العدد الخامس ديسمبر 2007

العدد الرابع أكتوبر 2007

العدد الثالث جويلية -أوت 2007

العدد الثاني جوان 2007

العدد الأوّل ماي 2007

 

 

 الافتتاحيّة

 

الذكرى الخامسة لتأسيس حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ

 

أيتها المواطنات أيها المواطنون، نحيي هذه الأيام الذكرى الخامسة لتأسيس حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ، ففي يوم 29 أفريل من سنة 2005 تقدمت الهيئة التأسيسية لوزارة الداخلية بالملف القانوني للحصول على تأشيرة الحزب.

وقد كان ذلك الحدث الهام تتويجا لنضال أفواج متعاقبة انخرطت منذ بداية سبعينات القرن الماضي في العمل السياسي الوطني التقدمي، في مختلف ساحات النضال ومجالات النضال من أجل بديل وطني ديمقراطي. ولا يسعنا إلا أن نعرب عن عميق تقديرنا لكل من ساهم في هذه التجربة التاريخية منذ بدايتها إلى يومنا هذا مهما كان حجم تلك المساهمة ومهما كانت مدّتها، كما أننا نخص بالاجلال كل من ضحى من أجلها إلى حدّ الاستشهاد من أمثال الرفيقين حمادي زلوز وعمارة الفرجاوي شهداء النضال الوطني والاجتماعي، في سنوات الجمر، وكل من عملوا حتى الرمق الأخير من حياتهم لتجسيد المشروع الوطني الديمقراطي الطموح من أمثال الرفيقين عبد الله الهمامي ودغبوج العابدي.

يا أبناء ويا بنات تونسنا الحبيبة،

لقد انخرط حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ ومنذ تأسيسه في النضال السياسي والاجتماعي وكانت البداية في جوان 2005 عندما نشط الحزب إلى جانب عديد القوى الوطنية والتقدمية في التصدي لمشروع الشرق الأوسط الكبير الذي أطلقه آنذاك المحافظون الجدد بهدف إعادة تشكيل الخارطة السياسية في سائر الأقطار العربية وبلورة بدائل سياسية تحافظ على مصالح الامبريالية الأمريكية وتؤمن استمرار هيمنتها على كامل المنطقة.  وفي هذا السياق ساهم حزبنا بصورة نشيطة وفاعلية في بناء "المبادرة الوطنية من أجل الديمقراطية والتقدم" التي خاضت العديد من النضالات الديمقراطية والوطنية وانحازت إلى قضايا ومطالب وطموحات الفئات الشعبية الواسعة والجهات المحرومة.

وفي هذا الإطار ساهم الحزب إلى جانب كل القوى الوطنية في مساندة التصدي للاعتداءات الصهيونية المتكررة وخاصة منها العدوان على لبنان في صائفة 2006 والحرب الإجرامية على غزة في (2008- 2009).

وأولى الحزب اهتماما خاصا للملفات الاجتماعية ووقف بثبات إلى جانب العمال وعموم الأجراء وممثليهم النقابيين وجماهير الشباب والنساء في نضالاتهم من أجل تحقيق مطالبهم المشروعة في الشغل القار وتحسين الأجور وتحسين ظروف العمل وتحقيق تأمين صحي واجتماعي بما يكفل العيش الكريم لكل أبناء وطننا.

كما تحمل الحزب المسؤولية في الدفاع عن مطالب الحركة الاجتماعية بالحوض المنجمي التي طالبت بالشفافية والتساوي إزاء القانون، وطرحت بعمق قضايا التنمية الجهوية للجهات المحرومة وقضايا الحق في الشغل والبيئة السليمة وذلك عبر وسائل نضالية مدنية وسلمية.

كما ساند النضالات الديمقراطية للمنظمات التي دافعت على استقلاليتها سواء الجمعيات المهنية للمحامين والقضاة والصحافيين أو الجمعيات والروابط مثل رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان وجمعية النساء الديمقراطيات والاتحاد العام لطلبة تونس وكل الهيئات المكونة لنسيج المجتمع المدني.

وتأكيدا لتمسكه بحقه في العمل السياسي المدني اتخذ الحزب قرار المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية الرئاسية والتشريعية في سنة 2009 ودعم المشاركات المواطنية المستقلة في الانتخابات البلدية سنة 2010، ورغم صعوبة الظروف المحيطة بتلك الاستحقاقات وسعي الحزب الحاكم للاستئثار بمواقع القرار وتعمده إقصاء المعارضة الجدّية ورسم ملامح المشهد السياسي وفق رغبة باتت تتناقض باستمرار مع الواقع الميداني المتغيّر والزاخر بالتطلعات الديمقراطية الحقيقية. رغم كل ذلك فقد مارس الحزب مع المواطنين المتطلعين للمشاركة في الحياة السياسية المدنية ومع القوى السياسية التي التقت معه في الممارسة العملية، مارس المشاركة النضالية في تلك الاستحقاقات وشكل مناضلو الحزب وأنصاره عديد القوائم التشريعية والبلدية وترأسوا بعضها في مناطق الشمال والساحل والجنوب، وخصتهم الجماهير بالثقة والاحترام. الأمر الذي حرّك بالفعل السواكن وفتح مجالات عديدة للنشاط السياسي الإيجابي ودفع الجماهير لخوض المعارك المجدية والممكنة والتي برز فيها الوجه النضالي الشجاع للمواطنين في مختلف جهات البلاد. وبذلك ازدادت تقاليد القطع مع الاستقالة ترسخا، وتدعمت بوادر استنهاض طاقات الفعل السياسي الإيجابي رغم محاولات الإحباط ذات المصادر المتعددة.

ورغم أن الاستحقاقات لم تفض ظاهريا إلى أي تغيير في المشهد السياسي بحكم التحكم المسبق والمتعسف في مكوناته وحدوده من قبل السلطة. إلا أنها بيّنت التناقض الصارخ بين واقع الركود المفروض وحقيقة الحراك المجتمعي الواعد، ونحن نرى بهذه المناسبة أنه آن الأوان للانتباه لمؤشرات هذا الحراك والتفاعل الايجابي معها حتى لا يزداد الاحتقان ولا تتطور النزعات الاجتماعية السلبية مثل الميل للتعصب والعنف لما نشهده في ملاعب كرة القدم فضلا عن عديد مظاهر الانحراف التي تتغذى من كابوس الانغلاق وانتشار انعكاسات الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في ظل آفاق ضبابية تلف كامل جوانب المرحلة القادمة.

ومهما يكن من أمر فإن حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ يبقى متعلقا بالمبادئ الأساسية التي انبنى عليها وفي طليعتها التأكيد على العدالة الاجتماعية، وتفعيل حق المواطنة وإقرار المساواة بين الجنسين وتحقيق شفافية المعاملات والتمسك باستقلالية القرار الوطني وهو يطمح في هذا الاطار لإقامة تحالف تقدمي مدني يكتسب القدرة على التأثير السياسي في مجريات الأمور والفعل الايجابي في نحت مستقبل تحرري وتقدمي للبلاد في أفق الاستحقاقات المقبلة.

وبهذه المناسبة فإنه يرفع المطالب التالية:

1.                      تمكين حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ من حقه في تأشيرة العمل القانوني حتى يلعب دوره كاملا في تأطير المواطنين والإسهام في بلورة حياة سياسية مدنية تقدمية.

2.                      رفع العراقيل عن نشاط كل الأحزاب المدنية الراغبة في النشاط القانوني ورفع التضييقات على كل الأحزاب المدنية القائمة والجمعيات وهيئات المجتمع المدني وتمكينها وتمكين صحافتها من التمويل المالي العمومي.

3.                      سن عفو عام وإطلاق سراح الطلبة المسجونين لأسباب نقابية وإيجاد حل نهائي لملف الحوض المنجمي يعيد المسرحين إلى وظائفهم ويرسي حلولا عادلة لملف البطالة والتنمية بتلك الجهة.

4.                      إعداد مراجعة شاملة للقوانين المنظمة للعمل السياسي المدني بما يخدم رفع القيود والتضييقات على حق المواطنين في تسيير الشأن العام، والارتقاء نحو مشهد سياسي تعددي حقيقي، متوافق مع الحراك الاجتماعي القائم.

5.                      تعبئة كل الجهود الوطنية لحل مشكل التشغيل من خلال تشجيع مبادرات أصحاب المشاريع الموجهة لإحداث مواطن الشغل وتوفير الموارد الجبائية الضرورية لخدمة أهداف التنمية، وتحصيلها من الأداء التصاعدي على الثروات، والمحافظة على القطاع العام وتطويره وتأهيله ليقود عملية التنمية وتوفير مواطن الشغل.

* ولا يفوت حزب العمل في الأخير أن يتوجه بالتحية والشكر لكل المناضلين والأنصار، وكل الشخصيات والأحزاب والمنظمات التي ساندت طوال خمس سنوات المنقضية حقه في العمل القانوني. ويجدد لهم العهد على المضي قدما على درب الحرية والعدالة الاجتماعية والتقدم والمساواة.

تونس في 28 ماي 2010

رئيس الهيئة التأسيسية لحزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ

عبد الرزاق الهمامي

 

 alirada@hezbelamal.org

 

اليــســـار

النشرة الالكترونية

المكتبة

صفحة الموقع الرئيسّية