الإرادة

نشريّة سياسيّة إخباريّة جامعة

المدير المسؤول :  محمد جمور

العدد العدد الثاني عشر

في هذا العدد

*الاِفتتاحيّة: على الدّرب ماضون

*الحياة الحزبّية

*إطلاق سراح مساجين الحوض المنجمي مطلب غير قابل للتأجيل

*في مؤتمر التكتل: حزب العمل يرفع صوته عاليا للدفاع عن مطالب الشعب ويتصدى لنوازع الارتداد

*لنحترم استقلالية النقابة الوطنية للصحافيين

*الندوة الدورية للولاة، اندماج الدولة بالحزب الحاكم

*المبادرة الوطنيّة والرّهانات الجهويّة ولاية المنستير نموذجا

*ارتفاع لا يطاق للأسعار

*تعليم : قراءة في نتائج الدّورة الرئيسيّة لامتحان البكالوريا

*تشغيل حاملي الشهادات الجامعية يستدعي مجهودا أكبر من الدولة

*المفاوضات الاجتماعية في قطاع المؤسسات والمنشآت العمومية لم تنته بعد

*إطلاق حملات "الرافل" في هذه الفترة لمصلحة من؟

*الظرف الاقتصادي في تونس متاعب الاقتصاد تتوالى

*وطننا العربي والمشاريع القادمة

*الــقاعدة الــعسكرية في أبـو ظـبي: الأبعـاد الحــقيقية

*قــراءة في تـفجّر الغـضب في إيـران

*ارتفاع نفقات التسلّح في العالم والولايات المتّحدة الأمريكيّة الدّولة الأكثر تسلّحا

*هندوراس: مقاربة أولى

 

الجريدة كاملة

 

 

 الافتتاحيّة

 

على الدّرب ماضون


 

في الذكرى الرّابعة لتأسيس حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ احتفل مناضلو الحزب وأنصاره وأصدقاؤه بإحياء هذا الحدث الذي يعتبر لبنة في صرح النضال الوطنيّ والتقدميّ. وقد عبّرت إطارات الحزب عن الوفاء لتضحيات من فقدناهم من شهداء الخط الوطنيّ الديمقراطيّ ومناضليه من حمادي زلوز وعبد الله الهمامي، مرورا بالفاضل ساسي وبكلّ من ضحّى من أجل إعلاء كلمة الحريّة والعدل في هذه البلاد. ويهمّنا بهذه المناسبة أن نؤكّد جملة من المعاني الأساسية في هذه المرحلة من نضالنا.

أوّلها أنّ مشروع حزب العمل هو مشروع سياسيّ وطنيّ وجد ليبقى وليترسّخ في أرض الواقع ولا مجال فيه للتراجع عن النشاط العلني وذلك لأنه مشروع إيجابي طرح قضيّة النضال الملموس من أجل انجاز برنامج واضح وواقعي تضمن الدفاع عن حقّ أبناء تونس في أن يمارسوا مواطنتهم كاملة أي أن يكون لهم حقّ اختيار من يحكمهم ويسيّر شؤونهم العامة من أبسط خطة سياسية مدنية إلى أعلاها.

ولا مجال لتحقيق ذلك إلا بإرساء قاعدة صلبة لديمقراطية حقيقية تتجاوز المظهر لتمسّ الجوهر. وهذا أمر لا يتأتى بين عشية وضحاها بل سيتحقّق بالصبر والمثابرة على خطّ النضال الثابت في الدفاع عن ذلك الحقّ.

ودون قفز على المراحل أو إدعاء أو غرور في غير محلّه. فنحن نعتقد أن هذا الأمر يستدعي المثابرة والإسهام في تهيئة الظروف الموضوعية لانجاز هذا الهدف وطمأنة كلّ المعنيين به إلى أنه ممكن ويخدم المصلحة الحقيقية لكل أبناء تونس. ومن الواجب حشد قوى كلّ الفعاليات السياسية المدنية التقدمية المعنية بتحقيق هذا الهدف ويهمّنا هنا أن نؤكّد راهنية الطابع المدني لنضالنا السياسي، إنّ مجتمعنا الذي عانى ويعاني من مخلفات التشكيلات الاقتصادية والاجتماعية القديمة المبنية على الولاء الدموي والجهوي والعشائري وتوظيف المقدس والخلط بينهما وبين العقيدة الدينية التي يجب أن تحترم ويكفل حقّ ممارستها وتلغى أي وصاية عليها والسياسة وهي مخلفات يقع إنعاشها والترويج لها والنفخ في جذوتها من قبل قوى سياسية يمينية وأنظمة رجعية تستعمل إمكانيات هائلة ليس أقلها السيل الإعلامي الفضائي المتدفق يوميا وذلك في الحقيقة صورة واقعية لمراحل التطوّر غير المكتملة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. والتي من واجبنا أن نعي بها ونعمل جاهدين على استكمالها، حتى يصبح مدار العملية السياسية هو البرامج الوضعية ومدى واقعيتها وقابلية انجازها وتوافقها مع مصالح أوسع الجماهير ومع التطوّر التقدمي للبلاد.

إنّ النضال من أجل تكريس الطابع المدني للنضال السياسي هو مقوّم ديمقراطي أساسي وشرط أولى يمكّن من إرساء مقولات الاحتكام لمنظومة قانونية وضعية تبدأ من الدستور وتنتهي بالقوانين المنظمة لمختلف أوجه النشاط الاجتماعي، وتؤكد مبدأ التساوي إزاء القانون، ويجب أن يترافق ذلك مع حملة توعية شاملة والتزام وإلزام بممارسة تكرّس هذا الأمر، حتى لا نجد أنفسنا في ساحة تكرّس الاستثناء وتبرّر الاستبداد بتعلات شتى وتعيد إنتاج صيغ ولاية الأمر، وأهل الحلّ والعقد وفتاوي التبرير والتكفير.

ثاني هذه المعاني: هو الطابع الاجتماعي التقدمي لهذا المشروع فنحن حزب يدافع عن قيم العدل، يدافع عن استفادة كلّ المنتجين من الثروة الوطنية ومن ثمار التطوّر والنموّ الاقتصادي ويرى أنّه من حقّ كلّ أبناء تونس من سائر الشرائح الاجتماعية ومن كلّ المناطق أن يكون لهم حظوظ عادلة في خيرات وطنهم وثمرات جهودهم وأن يكون للدولة دور محوري في ضمان الحدّ الأدنى الكريم من الخدمات والمرافق لكلّ أبناء تونس أينما كانوا. وتوفّر فرص العمل والعيش اللائق ضمن سياسة اقتصادية اجتماعية تنموية عادلة.

ثالث هذه المعاني: هو البعد الوطنيّ لهذا المشروع فنحن في حزب العمل نعتقد أن كلّ هذه المهام السياسية والاجتماعية التقدمية لا مجال لانجازها إلا بالاعتماد على قوى شعبنا الذاتية فطالما لم تدرك جماهيرنا هذه المطالب ولم تتحمّس لتحقيقها فإنّها ستبقى مشروعا افتراضيا بعيدا عن الواقع وإنّ مساعي البعض للاعتماد على قوى امبريالية لتحقيق "الاختراق الديمقراطي" ليس في الحقيقة إلا ضربا من تبرير التدخل الاستعماري في نضالنا، نحن نعتقد أنّ هذه القوى الخارجية الهيمنية لا تتدخّل إلا لخدمة مصالحها الخاصّة وهي توظف لتحقيق تلك المصالح بعض القوى المحلية التي تعتمد عليها والتي تحاول أن تصوغ بواسطتها بدائل للمحافظة على تلك المصالح.

ونحن ننطلق اليوم من أنّ التناقض الرئيس الذي يحكم واقعنا هو التناقض بين الامبريالية والشعوب والأمم المضطهدة وفي هذا الإطار يتنزل نضالنا التحرري ضدّ الامبريالية وبدائلها ولهذا السبب فإننا شديدو التمسك باستقلالية قرارنا وشديدو المناهضة لأي تدخل أجنبي في شأننا الوطني.

نحن نناضل للتحرّر من الهيمنة الامبريالية وخاصة الهيمنة الأمريكية المتحالفة مع الصهيونية العالمية. ونعتقد أن التطوّر الوطنيّ والديمقراطيّ يمرّ عبر تصفية التأثير السلبي للامبريالية في بلادنا ووطننا العربي مغربا ومشرقا.

نحن نعتقد أن تحرير هذا الوطن من العراق وفلسطين وسائر الأجزاء الواقعة تحت الهيمنة وتوحيده ديمقراطيا هي مهمّة تقدمية ترتبط بأفق النضال الوطنيّ الديمقراطيّ وبأفق النضال الأمميّ المناهض للنظام الامبرياليّ المعولم، المناهض للاستغلال والحروب العدوانية وجرائم تدمير البيئة والمحيط وبذلك فإنّ مشروعنا هو جزء من مشروع الإنسانية التقدمية في هذا العالم نعتزّ به ونعمل جاهدين على تحقيقه.

أبـو خــالـد


 

 

 

 alirada@hezbelamal.org

الجريدة كاملة

 

الاعداد السابقة:   

العدد العدد الحادي عشر

العدد االعاشر ديسمبر 2008

العدد التّاسع أكتوبر/نوفمبر 2008

العدد الثامن جويلية/أوت 2008

العدد السابع أفريل/ماي 2008

العدد السادس فيفري 2008

العدد الخامس ديسمبر 2007

العدد الرابع أكتوبر 2007

العدد الثالث جولية -أوت 2007

العدد الثاني جوان 2007

العدد الأوّل ماي 2007

 

اليــســـار

النشرة الالكترونية

المكتبة

صفحة الموقع الرئيسّية