|
حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ حريّة عدالة تقدّم مساواة |
| المكتبة |
الصّفحة الرئيسيّة |
|
|
نشرة الكترونيّة عدد 130 – 04 فيفري 2010 صدر العدد 13 من جريدة "الإرادة" ويحتوي على جملة من التحليلات للاوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية. تونس، الصخيرة: شهدت المدينة يوم 01 فيفري تجمعا احتجاجيا في شركة "بريتش غاز" وذلك للمطالبة بالحق في الشغل. وقامت قوّات الأمن باعتقال عدد من الشبان الحاضرين. حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ يدعو الى اطلاق سراح الموقوفين والى اللجوء الى الحوار لحلّ مشاكل المنطقة. تونس، القصرين: اجتمع يوم 02 فيفري عدد من المحامين للاحتجاج ضدّ تصرّفات احد القضاة في المدينة. وحضر الرفيق محمد جمور الاجتماع. تونس، تضييق: حاول اعوان الأمن يوم 02 فيفري منع الرفيق عبد الرزاق الهمامي، عضو الهيئة التأسيسية لحزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ، من دخول مقرّ حركة التجديد بالعاصمة والمشاركة في اجتماع يضم ممثلين عن حركة التجديد والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات وقائمة الاصلاح والتنمية وحزب العمل. وفي نهاية الامر عقد الاجتماع بحضور كلّ الاطراف. تونس، كتب: قدمت اللجنة الوطنية للاستشارة حول الكتاب والمطالعة نتائج الدراسة الميدانية التي اهتمت بعينة ممثلة لمختلف الشرائح العمرية والفئات الاجتماعية للمجتمع التونسي لتقف على "علاقة التونسي بالكتاب والمطالعة". وجاء في نتائج هذه الدراسة اقتناع 65,46 بالمائة من بين المستجوبين بأهمية المطالعة ولكن اثبتت الدراسة أن ثلاثة من بين أربعة تونسيين لم تطأ أقدامهم مكتبة عمومية، وابرزت أن 22,74 بالمائة من بين الـمستجوبين لم يطالعوا طيلة حياتهم كتابا مهما كان نوعه رغم ان "التعليم في تونس اجباري قبل ومنذ الإستقلال". أما الـ 26,76 بالمائة، وهي النسبة الباقية، فقد سبق لهم مطالعة كتاب وحيد و31,88 منهم طالعوه سنة 2009. ومن أهم ما بينته هذه الدراسة ان النساء في تونس يطالعن أكثر من الرجال بنسبة 7,51 بالمائة. وتناولت هذه الدراسة الميدانية الميزانية التي تخصصها العائلة التونسية لشراء الكتاب. فتبين ان قرابة 44 بالمائة من المطالعين ينفقون أقل من 30 دينارا في السنة. تونس، قرض: منح البنك الدولي تمويلا جديدا لتونس بقيمة 71 مليون دينار "55 مليون دولار"، لتمكين الصناعيين التونسيين من التمويلات اللازمة للاستثمار في مشاريع لترشيد إستخدام الطاقة. وذكر موقع "أخبار تونس" الرسمي على شبكة الأنترنت، مساء الجمعة أن هذا التمويل الذي ستمتد فترة تسديده على 12 عاما، يستهدف المؤسسات التونسية عبر ثلاثة بنوك، هي "بنك الإسكان" و"بنك تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة" و"بنك الأمان". المغرب العربي، الطاقة الشمسية: أصبح مشروع "ديزيرتيك" الذي يتكلف 400 مليار يورو (600 مليار دولار) لتزويد أوروبا بالطاقة الشمسية المتوفرة في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط أكثر مشروعات الطاقة الشمسية طموحا في العالم. وسيتمّ جمع أشعة الشمس من خلال صفوف من المرايا الضخمة في الصحراء لغلي المياه وتشغيل توربينات لتوّلد الكهرباء في شبكة جديدة خالية من انبعاثات الكربون تربط بين أوروبا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ويقول مؤيدو هذا المشروع من المؤسسات المالية والصناعية أغلبها في ألمانيا أنه سيجعل أوروبا في مقدمة الصفوف لمقاومة التغير المناخي وسيساعد شمال إفريقيا والدول الأوروبية على النمو مع الالتزام بالقيود المفروضة على انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري. مصر والكيان الصهيوني: نقلت صحيفة هآرتس عن مصادر أمنية في الكيان الصهيوني قولها ان مصر تبنت وجهة النظر الصهيونية الأمريكية بشأن المصالحة الوطنية الفلسطينية بعد تهديد الولايات المتحدة بقطع المعونات عن السلطة الفلسطينية، وأنها حولت جهودها لمسار آخر وهو تجديد المفاوضات بين السلطة الفلسطينية وتل أبيب. وأوضحت الصحيفة أن المصريين باتوا يوافقون على وجهة النظر الصهيونية الأمريكية بأن لا شيء إيجابي سيتمخض عن جهود القاهرة لعقد مصالحة بين حركة حماس والسلطة الفلسطينية، اذ أن إدارة الرئيس الامريكي باراك أوباما تخشى بأن يعزز اتفاق المصالحة حماس على حساب رئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولايته محمود عباس ورئيس الوزراء سلام فياض. ويدور الحديث، بحسب المصادر الصهيونية، عن سلسلة قوانين مرت بالكونغرس الأمريكي تقيد الإدارة الأمريكية بحيث لن تتمكن من تحويل دولار واحد لعباس وفياض منذ اللحظة التي يوافقان فيها على قبول حماس كشريكة. وتشير الصحيفة الى أن "القاهرة لن تقول ذلك بشكل علني إلا أن مبادرتها للمصالحة لفظت أنفاسها". بطالة: ارتفع عدد العاطلين عن العمل في العالم في العام 2009 إلى 212 مليون شخص بسبب الأزمة المالية والاقتصادية التي هزت العالم العام الماضي، وفقاً لتقرير صادر الثلاثاء عن منظمة العمل الدولية. وقالت المنظمة في تقريرها السنوي عن اتجاهات البطالة، إن هذه الأرقام تزيد بحوالي 34 مليون شخص عن الأرقام الصادرة في العالم 2007. واستندت في تقديراتها إلى التوقعات الاقتصادية الصادرة عن البنك الدولي. وأوضح التقرير أن عدد الشباب العاطلين العمل في العام 2009 زاد بحوالي 10.2 مليون شخص عما كان عليه الحال في العام 2007. ووفقاً للمنظمة الدولية، فإن 633 مليون عامل مع أسرهم يعيشون على أقل من 1,25 دولار يومياً خلال العام 2008. ومن الأمور الأخرى التي يتطرق لها التقرير أن معدل البطالة العالمي ارتفع في العام 2009 بنسبة 6.6 في المائة. منظمات أمريكية: في أواخر ديسمبر الماضي، نفذ هجوم انتحاري ضد قاعدة لعمليات وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) في منطقة خوست الأفغانية، وكانت نتيجة الهجوم مقتل ثمانية أشخاص ادعت واشنطن أنهم مستخدمون مدنيون. قبل ذلك بأيام، قتل خمسة ٱخرون في انفجار قنبلة داخل مكتب وكالة التنمية الأميركية (USAID)، وفي اليوم نفسه انفجرت قنبلة أخرى في مكتب Development Alternatives Incorporation (I DAِ) في كابول... هذه المنظمات الأميركية الثلاث تعمل بالتنسيق مع بعضها البعض في العديد من بلدان العالم، خاصة في أميركا اللاتينية، بدءاً بكوبا، حيث تتحرك منظمة DAI بحجة "تنفيذ برنامج مساعدة منظمات المجتمع المدني الكوبية"، ووصولاً الى فنزويلا، حيث تتحرك منظمة (USAID) لمساعدة المعارضة الفنزويلية المعادية للرئيس تشافيز بالمال. أما منظمة (DAI)، فتشكل، حالياً، أكبر أجهزة واشنطن في معظم بلدان أميركا اللاتينية. تجدر الاشارة، أخيراً، أن عدداً من بلدان العالم كانت، في العام 2005، قد عملت على ابعاد (USAID) عن أراضيها بسبب التخل السافر لهذه المنظمة في الشؤون الداخلية لهذه البلدان، وهي : أثيوبيا، روسيا، بيلوروسيا وبوليفيا. من موقع الحزب الشيوعي اللبناني ...........................................................................................
بيـن سنـة منقـضية وأخـرى مقبـلة تقيـيم وتطـلّع
I - لقد كانت سنة 2009 التي نودعها حافلة بالأحداث ولعل أبرزها في الشأن الوطني انتخابات أكتوبر، والتي يمكن أن نسجل بصددها الآتي: 1- إن خيار المشاركة فيها من موقع المعارضة الجدّية كان هو الخيار الصائب سياسيا. إذ أن هذا الخيار قد مكّن رغم كل العراقيل ـ وما أكثرها ـ من خوض معركة حقيقية في كل المواقع التي تحمّل فيها مناضلو المبادرة الوطنية من أجل الديمقراطية والتقدم مسؤولياتهم، من أجل الدفاع عن مطالب الشعب الحقيقية في حياة ديمقراطية يختار فيها المواطن من يحكمه، وفي المطالبة بحياة كريمة تلبي حاجات الناس المادية من حق في الشغل والصحة والسكن الخ... ورفعت فيها كذلك مطالب الحرية في التعبير والتفكير والتنظم والإعلام وسيادة القانون، وقد تحمل مناضلو المبادرة نساء ورجالا في الانتخابات الرئاسية والتشريعية مسؤولية الإصداع بتلك المطالب والدفاع عنها بمشاركة فاقت التوقعات في عديد من الأحيان. رغم الإحباط والتخويف والتهميش الذي أشاعته قوى الشد إلى الوراء وقوى المزايدة الصبيانية التي تنظّر للاستقالة. ولكن هذه الانتخابات انتهت إلى نتائج لا تتلاءم مع ثراء وحيوية المشهد السياسي في الواقع، وهذا ما جعلها فرصة أخرى تفوت دون نقلة نوعية ودون تكريس تمثيلية حقيقية للمعارضة الجدّية التي أثبتت جدواها أثناء هذا الاستحقاق. 2- كما أن هذه السنة المنقضية قد شهدت تواصل الأطوار المؤلمة لأحداث الحوض المنجمي وما انتهت إليه من أحكام قاسية، وقد أتت بوادر الانفراج بإطلاق سراح المناضلين الموقوفين سراحا شرطيا. كما شهدت هذه السنة عديد مظاهر الاحتقان والتوتر في علاقة السلطة بعديد منظمات المجتمع المدني وقطاعاته من إعلاميين وطلبة وحقوقيين وما ترتب على ذلك من إيقافات ومحاكمات. ونحن نتطلع في بداية هذه السنة إلى رؤية السلطة تقدم على خطوات انفراجية حاسمة وذلك باستبدال السراح الشرطي لمناضلي قضية الحوض المنجمي بعفو عام يعيد لهم سائر حقوقهم ونتمنى أن يشمل هذا العفو العام كل الموقوفين الذين أشرنا لهم سابقا ويفتح صفحة جديدة في حياتنا السياسية. ويفسح المجال لحرية إعلامية تمكن من الارتقاء بالمشهد الإعلامي نحو تعددية تطرح وجهات نظر سياسية وتحقق التنافس والتعدد حول البرامج والرؤى وتترفع عن التجريح والتشخيص والإسفاف، وذلك ما سيسمح بالتفرغ للملفات الكبرى التي تنتظر بلادنا وهي: * ملف الإصلاح السياسي والذي تتصدره قضية الاعتراف بالأحزاب المدنية التي ترغب في العمل القانوني وأثبتت حضورها على الساحة الوطنية ومنها حزب العمل الوطني الديمقراطي. وتطوير مجمل منظومة التمثيل والاقتراع والتأطير السياسي في البلاد مما يسمح بتمثيلية حقيقية للتيارات المدنية الفاعلة ويسد الباب أمام أي تهميش أو إقصاء ويقنع بجدوى النضال السياسي المدني المعتمد على قوى الشعب الذاتية بعيدا عن أي مظلة هيمنية أو حلول اضطررية مغلوطة. * الملف الاقتصادي والاجتماعي: وتتصدره قضية التشغيل بعد التفشي الكبير لمعضلة البطالة، وقضية الغلاء المتصاعد الذي بات يتهدد الحياة الكريمة لشرائح متزايدة من المواطنين. وهذا يقتضي أن تبادر السلطة بحوار وطني تساهم فيه كل القوى الحية في المجتمع حول منوال التنمية الأجدى لبلادنا، ويفضي إلى مراجعة الاختيارات الجوهرية في اتجاه توجيه الاقتصاد نحو تلبية الحاجات الفعلية للمواطنين وحماية الاقتصاد الوطني وتحقيق أهداف تنموية تتماشى مع دواعي تنمية متوازنة وإقرار شفافية عالية في المعاملات الاقتصادية والإدارية، ووضع المصلحة الوطنية في صدارة الاعتبارات عند التعاطي مع مشاريع الشراكة مع أي طرف دولي أو إقليمي. * ونحن نرى أن هذا يحتم على قوى المعارضة الوطنية والديمقراطية أن تتكاتف وتوحد جهودها وترتقي إلى مستوى أرقى من الفعل السياسي النضالي المجدي حتى لا تبقى خارج مجال التأثير في مجريات الأمور فلا تعزل نفسها ضمن خطاب مزايد أو مهادن بل تبلور اقتراحات واضحة وقابلة للتنفيذ وتبرهن على جدّيتها ونضجها في الدفاع عنها والإقناع بها، ولا تسمح بالقفز على دورها في ظل تعدد مساعي تهميشها من قبل أطراف داخلية وخارجية. II – أما على الصعيد العربي والدولي فأبرز ما عشناه هذه السنة هو الحرب الإجرامية التي شنها الصهاينة على غزه ومازالت متواصلة في شكل حصار انخرطت فيه بعض الأطراف العربية وفي طليعتها النظام المصري الذي باشر بناء جدار فولاذي لعزل القطاع. ونحن نرفع أصواتنا للتنديد بهذه الجرائم وسنواصل مع حلفائنا في المبادرة الوطنية من أجل الديمقراطية والتقدم العمل لنصرة القضية الفلسطينية وقضية تحرير العراق من الاحتلال ، باعتبارها جزءا من قناعاتنا الوطنية والتقدمية ونساند كذلك مجمل نضال الإنسانية التقدمي ضد الاستغلال والحروب العدوانية وتدمير البيئة والمحيط وهي نتائج حتمية لسيادة النظام الرأسمالي الامبريالي الذي تأكدت عيوبه البنيوية مرة أخرى بمناسبة الأزمة المالية العالمية والتي مازالت تداعياتها متواصلة، هذا النظام الذي لا خلاص للإنسانية إلا بزواله، واستبداله بنقيضه المتناسب مع ظروف الإنسانية في مرحلة تطورها الراهنة. عـبـد الرزاق الهمامي رئيس الهـيئة التأسيسية لـحزب العمل الوطني الديمقراطي ........................................................................................... توضيح حُشر اسم الاستاذ محمد جمور عضو الهيئة التأسيسية لحزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ ضمن "اللجنة الوطنية للدفاع عن السيد توفيق بن بريك" دون استشارته في موضوع تشكيل هذه اللجنة واهدافها وتركيبتها وطرق عملها. وقد يكون تعرّض آخرون الى نفس اللبس الذي يُراد منه خلط الاوراق واقحام القوى التقدّمية في عملية سياسوية بعيدة كل البعد عن مشروعها الوطنيّ الديمقراطيّ. وإذ يدعو حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ الى احترام حريّة التعبير وحريّة الصحافة واستقلالية وسائل الاعلام الوطنية فإنه يدين في نفس الوقت حملات التشويه وهتك أعراض الناس مهما كان مأتاها، كما أنّه يرفض عمليات التوضيف التي تقودها جهات استعمارية في محاولة منها لفرض أجندتها ودعم مصالحها على حساب مصلحة البلاد. تونس في 12 نوفمبر 2009 حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ ........................................................................................... المبادرة الوطنية من أجل الديمقراطية والتقدم بيان حول الانتخابات عاشت بلادنا في الأيام الأخيرة محطة هامة في الحياة السياسية تمثلت في انتخاب رئيس الجمهورية وأعضاء مجلس النواب. لقد اعتبرت المبادرة الوطنية من أجل الديمقراطية والتقدم هذه الانتخابات محطة نضالية استثنائية وفرصة تفتقد البلاد لمثيلاتها في سائر الأيام، فرصة لإسماع الشعب صوتا مغايرا للصوت المهيمن الذي يحاول إيهام الناس بأنه الصوت الوحيد، وأنه ليس بالإمكان أبدع مما كان وأن لا بديل عن الحزب الحاكم ورجالاته. وعلى الرغم من العراقيل الجمة التي بدأت بالقوانين الانتخابية التي اعترض عليها نواب حركة التجديد وإسقاط العديد من القائمات وحجز جريدة "الطريق الجديد" ومنع البيانات والمعلقات لأيام عديدة في بداية الحملة الانتخابية، والتصرف المنحاز في توفير فضاءات الاجتماع العمومي والصنصرة لعديد المقاطع في المداخلات الإذاعية والتلفزية لعدد من رؤساء قائمات المبادرة وانتهت بعديد التجاوزات والإخلالات التي حصلت يوم الاقتراع والتي رفعنا في الإبان ملاحظات بشأنها إلى المرصد الوطني للانتخابات. وعلى الرّغم من كل ذلك، فقد تمكنت المبادرة الوطنية من إثبات واقع حاول بعضهم إنكاره، وهو أنها تمثل فعلا حركة معارضة جدّية ومسؤولة تقدم أفكارا ورؤى بديلة مغايرة للسائد، مدروسة وقابلة للتطبيق - أو هي تشكل على الأقل قاعدة صلبة لإجراء حوار وطني شامل حول الاختيارات العامة في البلاد - وأن هذه البدائل يحملها نساء ورجال وطنيون أكفاء، لا يجرون وراء مال أو جاه، ولا يعتمدون إلا على القوى الذاتية لشعبهم، وهمهم الوحيد وضع طاقاتهم وتجاربهم وخبراتهم في خدمة مصلحة البلاد ورقي الشعب. وقد كان بالإمكان أن تشكل هذه المحطة فرصة لتطوير الأوضاع السياسية في اتجاه نظام سياسي يتماشى مع حاجات الشعب وطموحات الشباب للشروع في تنفيذ إصلاح يكرس حق المواطن في اختيار قياداته بكل حرية ويجسم ثراء الساحة السياسية بما تزخر به من طاقات عديدة مستعدة لتسخير إمكانياتها لمصلحة الوطن ورقيّه. لكن الإصرار على إبقاء هيمنة الحزب الحاكم على جميع مظاهر الحياة السياسية والاجتماعية قد فوّت هذه الفرصة للإصلاح، وهو أمر يؤشر على نيّة لدى البعض في جعل الفترة المقبلة من حياة بلادنا مطابقة لما كانت عليه الفترة السابقة إن لم تكن أكثر انغلاقا. لذا فقد جاءت النتائج الانتخابات المعلن عنها لا تعكس حقيقة موازين القوى السياسية في المجتمع، ولا حجم التعاطف الواسع الذي لقيته المبادرة الوطنية ومرشحوها في الرئاسية والتشريعية لدى عموم المواطنين، بل أتت لتكرّس سيطرة الحزب الحاكم والأحزاب الموالية للسلطة والقريبة منها، في محاولة لإحباط وتهميش المعارضة الوطنية والديمقراطية المسؤولة. إن المبادرة من أجل الديمقراطية والتقدم تعبر عن اعتقادها بأن مستقبل تونس واستقرارها ومناعتها يمرّ عبر سياسة اجتماعية عادلة وإصلاح سياسي شامل يكرّس مبادئ النظام الجمهوري وقيم المواطنة والمساواة، وسيادة الشعب التي يمارسها عبر انتخابات حرّة وشفاّفة فعلا، ويثري الحياة السياسية ويمكن الأحزاب المدنية التي عبّرت عن رغبتها في العمل القانوني من حقها في ذلك، ونخص بالذكر منها حزب العمل الوطني الديمقراطي. وإننا في المبادرة لعازمون في المرحلة القادمة على توطيد ائتلافنا على أساس أرضية واضحة تقدمنا بها للرأي العام يوم الإعلان عن ترشيح الأستاذ أحمد إبراهيم، واعتمدناها خلال كافة مراحل الحملة الانتخابية. كما أننا عازمون على مواصلة تطوير اللقاءات التي حصلت أثناء الحملة لقطع أشواط جديدة نحو تجميع أكبر قدر من الطاقات وبناء حركة ديمقراطية وتقدمية قوية وفاعلة، قادرة على التأثير على مجريات الأمور للمضي قدما بتونس وأبنائها وبناتها نحو الأفضل. ولا يفوت المبادرة الوطنية من أجل الديمقراطية والتقدم بجميع مكوناتها من مستقلين وحركة التجديد وحزب العمل الوطني الديمقراطي أن تتقدم بالشكر إلى كل المواطنات والمواطنين الذين صوتوا لمرشحها للرئاسة الأستاذ أحمد إبراهيم ومرشحيها للانتخابات التشريعية، وهي تعرب عن امتنانها للشعب التونسي الذي احتضن اجتماعاتها في جميع جهات البلاد، وواكب لقاءاتها وأبدى اهتماما بأفكارها واقتراحاتها، متخطيا بذلك حواجز اللامبالاة وشتّى الضغوط. كما تعرب المبادرة الوطنية عن تقديرها وتهانيها الحارّة لمناضليها وأصدقائها وأنصارها لما أظهروه من نضالية وحزم وحماس أثناء الحملة الانتخابية، وما أثبتوه من سلوك مسؤول جعلهم يتجاوزون العراقيل والضغوط، سواء تلك التي تدفع إلى الاعتكاف في البيوت والاحتجاج على الورق أو تلك التي تدفع إلى الخضوع إلى الأمر الواقع والاستسلام أمام الترغيب و الترهيب. كما تسجّل المبادرة الوطنية عدم إقصاء حركة التجديد من مجلس النواب حيث ستكون ممثلة بنائبين يتحملان مسؤولية الإصداع بمواقف المعارضة الجدّية. كما تعبّر المبادرة الوطنية عن تقديرها لكل من ساند مرشحها للرئاسة الأستاذ أحمد إبراهيم ونخص بالذكر منهم حزب "التكتل من أجل العمل والحريات" وقائمات "الإصلاح والتنمية"، كما تجدّد تضامنها مع حزب "التكتل من أجل العمل والحريات" إزاء ما تعرّض له من إقصاء في هذه الانتخابات. وتعبّر المبادرة عن امتنانها لعديد الشخصيات التونسية في تونس وفي المهجر وعديد المثقفين والفنانين والكتاب والأطباء والمحامين والجامعيين والنقابيين والحقوقيين الذين عبروا عن مساندتهم للمبادرة ومرشحيها. المبادرة الوطنية من أجل الديمقراطية والتقدم تونس في 27 أكتوبر 2009 ........................................................................................... الحملة الانتخابية، الساعات الاخيرة: تواصلت حملة المبادرة الوطنية من اجل الديمقراطية والتقدّم الانخابية الى حدود الساعة 12 ليلا ليوم الجمعة 23 أكتوبر. وقام اعضاء القائمة الانتخابية للتشريعية في دائرة بن عروس والتي يترأسها الرفيق محسن الخلفاوي بتنظيم قافلة مكوّنة من عدد من السيارات جابت شوارع العديد من مدن الولاية والاحيائها الشعبية مثل بن عروس والمروج ومرناق وحمام الانف ورادس والزهراء وبومحل، وقاموا بتوزيع اعداد كبيرة من نسخ البيان الانتخابي. وفي نابل قام اعضاء القائمة الانتخابية للتشريعية التي يترأسها الرفيق محمد العقربي بمضاعفة الجهود في اليوم الاخير حيث التقوا بابناء الجهة ووزعوا البيان الانتخابي في مدينة سليمان والمدن الجاورة لها. نفس الحركية عرفتها دائرة قبلي حيث يترأس الرفيق محمد بن زايد قائمة المبادرة الوطنية من اجل الديمقراطية والتقدّم للانتخابات التشريعية. واختتمت الحملة بزيارة إلى جهة الفوار يوم الخميس 22 أكتوبر وإلى سوق الاحد يوم الجمعة 23 أكتوبر. وفي دائرة سوسة حيث يترأس السيد علي سيدهم قائمة المبادرة التي نذكر من بين أعضائها السيد محمد القلال والرفيق سمير بالريانة، فقد غطّت الحملة الانتخابية جميع مناطق الولاية بمؤسساتها الاقتصادية والجامعية. ملاحظون: تقدّم أنصار المبادرة بقوائم الملاحظين يوم الأربعاء 21 أكتوبر. لكن السلطات المحلية اسقطت عددا من المترشحين في تلك القوائم. يذكّر حزب العمل الوطني الديمقراطيّ بأنّ حضور الملاحظين الذي يضمنه القانون هو احد شروط شفافية العملية الانتخابية. كما يذكّر المواطينين بانّ القانون يضمن لهم الحق في أخذ كل القائم الانتخابية في مكتب الاقتراع والحق في الذهاب إلى الخلوة للتصويت بحريّة. سوسة، اجتماع كبير: انعقد الاجتماع يوم الخميس 22 أكتوبر بدار الثقافة محمد معروف. واستمع الحضور الذي تكوّن من مناضلي المبادرة وانصارها في جهة الساحل إلى قصائد الشاعرين المنصف الوهايبي ومحمد الصغير اولاد حمد. ثمّ استمع الحضور إلى كلمة السيد علي سيدهم رئيس القائمة الانتخابية للتشريعية في الدائرة وإلى كلمة الرفيق عبد الرزاق الهمامي رئيس الهيئة التأسيسية لحزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ، ثمّ إلى كلمة الاستاذ أحمد ابراهيم مرشح المبادرة للرئاسية. وكان الاستاذ أحمد ابراهيم قدّ قام بجولة قبل ذلك صحبة انصار المبادرة في شارع الحبيب بورقيبة في سوسة ووزعوا البيانات الانتخابية. تونس، اختتام الحملة: شهدت دار الثقافة ابن رشيق أمس الجمعة 23 أكتوبر التجمع الاختتامي للحملة الانتخابية وذلك بحضور اعداد غفيرة من مناضلي المبادرة وانصارها واصدقائها. وكان من بين الحضور السيد محمد سعد عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل، والسيدة سناء بن عاشور رئيسة الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات وعدد من عضوات الجمعية من بينهن السيدات خديجة الشريف وبشرى بالحاج حميدة وبختة القاضي، والاستاذ مختار الطرفي وعدد من اعضاء الهيئة الادارية للرابطة التونسية لحقوق الانسان من بينهم السيدان صالح الخريجي ومصطفى التليلي، والسيدان الهذيلي عبد الرحمان ومسعود الرمضاني عن اللجنة الوطنية لمساندة اهالي الحوض المنجمي، والقاضيتان ليلى بحرية ووسيلة الكعبي عن الهيئة الشرعية لجمعية القضاة التونسيين، وعميد الصحفيين التونسيين السيد عبد اللطيف الفوراتي، والمناضل الشيوعي عبد الحميد بن مصطفى والاستاذ مختار العرباوي. وقد حضر رئيس مرصد الانتخابات العميد عبد الوهاب الباهي صحبة ملاحظ من الاتحاد الاوروبي جزء من الاجتماع. وقد مثل حزبَ العمل الوطنيّ الديمقراطيّ اعضاء الهيئة التأسيسية الرفاق عبد الرزاق الهمامي ومحمد جمور وخالد الفالح ومحسن الخلفاوي ومحسن بن حمد وسمير بالريانة. ووزع مناضلو الحزب وانصاره مئات النسخ من نشرة الحزب الالكترونية الاخيرة. وابتدأ الحفل بنشاط ثقافي شارك فيه الشاعران سليم ساسي والمنصف الوهايبي والفنان عادل بوعلاق. وتدخل بعد ذلك ممثلو مكونات المبادرة، العميد عبد الستار بن موسى عن المستقلين والرفيق عبد الرزاق الهمامي عن حزب العمل. ثم تناول الكلمة السيدان مصطفى بن جعفر رئيس التكتل الديمقراطي من اجل العمل والحريات ومحمد القوماني عضو قائمة "الاصلاح والتنمية" المستقلة وقد ناديا بالتصويت لصالح الاستاذ احمد ابراهيم. وفي الختام تدخل مرشح المبادرة للرئاسية الاستاذ أحمد ابراهيم ممثل المعارضة الجدية. تعزية: يتوجّه حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ بأخلص تعازيه للرفيق محمد الكيلاني المسؤول الأوّل في الحزب الاشتراكي اليساري أثر وفاة والده السيد أحمد الكيلاني. ...........................................................................................
أخبار الحملة الانتخابية اعتراض لا مبرّر له: اعترضت أوساط اداريّة على البيان الانتخابي للرئاسية وعلى البيان للتشريعية وعلى الملصقات الرئاسية والتشريعية وعلى الكلمات الاذاعية والتلفزية، ودعت إلى اسقاط عبارة "المبادرة الوطنية" والاقتصار على "حركة التجديد". ومن المعلوم للجميع انّ المبادرة الوطنية من أجل الديمقراطية والتقدّم هي امتداد للـ"مبادرة الديمقراطية" التي كانت قد تشكلت قبل استحقاقات 2004 وخاضتها بصفتها تلك دون ان تعترض على الأمر أية جهة. ولقد تدخّل مرصد الانتخابات الذي يترأسه الاستاذ عبد الوهاب الباهي لايجاد حلّ لهذا الاشكال يوم الاربعاء 14 أكتوبر وسمحت الادارة بتعليق الملصقات وتوزيع البيانين الانتخابيين للرئاسية وللتشريعية تحت عنوان "حركة التجديد/ المبادرة الوطنية". أمّا بالنسبة للتسجيلات الاذاعية والتلفزية فقد تعرّض بعضها للصنصرة في علاقة بعدد من المواضيع مثل موضوع المبادرة الوطنية من أجل الديمقراطية.
الحملة الانتخابية للتشريعية:
انطلقت الحملة بشكل فعلي مساء يوم الاربعاء 14 أكتوبر في جلّ الدوائر
المتبقيّة وذلك بتعليق لوائح المترشحين وتوزيع البيان الانتخابي للتشريعية
في اريانة وسوسة والمهدية ونابل وجندوبة وغيرها... نابل: انعقد يوم الخميس 15 أكتوبر اجتماع بنابل حضره الاستاذ أحمد ابراهيم مرشح المبادرة الوطنية من أجل الديمقراطية والتقدّم للانتخابات الرئاسية كما حضره الرفيق محمد العقربي الذي يترأس القائمة بالجهة والرفيق محمد جمور عضو الهيئة التاسيسية لحزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ. وقبل ذلك تمّ توزيع البيان الانتخابي للتشريعية في عدد من مدن الولاية. الحوض المنجمي: انعقد يوم السبت 17 أكتوبر اجتماع بمدينة أمّ العرايس بحضور الاستاذ أحمد ابراهيم مرشح المبادرة الوطنية للانتخابات الرئاسية والرفيق محمد جمور ثمّ قام انصار المبادرة بجملة من الانشطة الميدانية في عدد من مدن ولاية قفصة ومن ضمنها مدينة الرديف. صفاقس: انعقد يوم الأحد 18 أكتوبر اجتماع بصفاقس حضره الاستاذ أحمد ابراهيم مرشح المبادرة الوطنية للانتخابات الرئاسية والرفيق عبد الرزاق الهمامي و قام انصار المبادرة بجملة من الانشطة في المدينة خاصة منها توزيع البيان الانتخابي للرئاسية. بن عروس: ينعقد يوم الثلاثاء 20 أكتوبر بدار الثقافة ببن عروس على الساعة الخامسة والنصف مساء اجتماع يشرف عليه اعضاء القائمة بالجهة والتي يترأسها الرفيق محسن الخلفاوي. سوسة: ينتظم مهرجان انتخابي يوم الخميس 22 اكتوبر علر الساعة الخامسة والنصف مساء بالمركب الثقافي بسوسة، وذلك بحضور الاستاذ أحمد ابراهيم واعضاء قائمة الدائرة ومن ضمنهم الرفيق سمير بالريانة. وسيفتتح المهرجان بفقرة ثقافية يشارك فيها الشاعران المنصف الوهايبي ومحمد الصغير اولاد حمد والفنانة امال الحمروني والفنان رضا الشمك. تعزية: على اثر انهيار مبنى في مدينة حمام سوسة، يتوجّه حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ بأخلص تعازيه لعائلات العمال الضحايا ولأصدقائهم ورفاقهم. ويدعو الحزب للتحقيق في اسباب هذه الفاجعة. ...........................................................................................
مواطنون أحرار في مجتمع عادل
أيّتها المواطنات أيّها المواطنون في يوم 25 أكتوبر 2009 لكم موعد مع الإنتخابات التّشريعيّة، انتخابات يختار فيها المواطنون من سيمثّلهم في مجلس النّواب. وهذا حقّ يجب أن يمارسه كلّ مواطن رغم ما يحيط بالإنتخابات من عدم اكتراث في ذهن النّاس لاعتقادهم أنّ نتائجها محسومة مسبّقا ولكن ما العمل؟ هل نبقى متفرّجين؟ أم آن الأوان لنأخذ مصيرنا بأيدينا؟ يا بنات تونس وأبناءها اليوم يومكم وعلينا جميعا أن نتوجّه بكثافة لممارسة حقّنا في اختيار من يحكمنا ويسيّر شؤون بلادنا بما يتوافق مع مصلحة وطننا وشعبنا. إنّ بلادنا في حاجة إلى إجراءات عاجلة تنهي حالة الإنغلاق والتّوتّر وتحقّق انفراجا في الحياة السّياسيّة وذلك بإطلاق سراح مساجين الحوض المنجمي وسن عفو عام وإطلاق الحرّيات العامّة والفرديّة وتقنين الأحزاب المدنيّة الّتي تنتظر الحصول على حقّها في العمل القانوني ورفع التّضييقات على المنظّمات المستقلّة. ونحن نعتبر أنّ هذه الإجراءات مدخل للإصلاح السّياسي الشّامل الّذي ينهي كلّ أشكال التّسلّط ويضمن علويّة القانون واستقلال القضاء ويعيد الثّقة للنّفوس بمقاومة الفساد والمحسوبية و "الأكتاف"، ويحقّق الحكم العادل والشّفافيّة في المعاملات ويؤمّن المساواة بين المواطنين، ويفتح المجال أمامهم للمشاركة في الشّأن العام ويعيد لهم الأمل. يا بنات تونس وأبناءها إنّ تونس العزيزة تعاني اليوم من عديد المشاكل الّتي يمكن إصلاحها إذا توفّر الوعي السّليم بها والعزم الصّادق على مجابهتها. فنسبة البطالة لا تزال مرتفعة خاصّة في المناطق المعزولة بغرب البلاد وجنوبها، الّتي تعاني من اختلال السّياسة التّنمويّة ومن ضعف البنية التّحتيّة والتّجهيزات الأساسيّة وضعف اندماجها في النّسيج الإقتصادي الوطني. وأصبحت بطالة حاملي الشّهادات معضلة وطنيّة تشمل عشرات الآلاف من الشّباب إناثا وذكورا. وهي تهدّد أحد المقوّمات الأساسيّة للمجتمع وتحبط معنويّات العائلات. إنّنا نؤكّد على أنّ الشّهادة العلميّة يجب أن تبقى وسيلة للرّقي الإجتماعي لا أن تصبح عنوانا للبطالة. كما يمثّل حلّ معضلة البطالة بالنّسبة إلينا أولويّة اقتصاديّة واجتماعيّة ملحّة، يجب أن نواجهها بحفز الإستثمار وإرجاع الثّقة للمستثمر وإرساء الشّفافيّة في المعاملات وتفعيل دور الدّولة كموجّه ومخطّط ومستثمر بالتّعاون مع القطاع الخاص ومؤسّسات البحث العلمي والتّكنولوجي في القطاعات الإستراتيجيّة الواعدة. ونحن بقدر ما نؤكد على ضرورة مجابهة البطالة، فإنّنا نؤكّد على حتميّة الحدّ من مظاهر التّشغيل الهش الّتي استفحلت في صفوف الأجراء، ممّا يهدّد استقرارهم واستقرار عائلاتهم المادّي والمعنوي. يا بنات تونس وأبناءها إنّ الوضع الإجتماعي برمّته في طليعة اهتماماتنا فالمنظومة التّعليميّة الّتي شهدت تدنّيا من حيث مردودها ونجاعتها، في حاجة إلى مراجعة عميقة حتّى يتمكّن المتعلّمون من المعرفة العلميّة والمهارة العمليّة مع ضمان مجانيّة التّعليم في كامل مراحله. كما أنّ المرافق العموميّة في حاجة إلى إصلاح شامل، حيث أصبح مبدأ "الصحّة للجميع" في تراجع مستمر. فالقطاع الصحّي العمومي - وهو وجهة غالبيّة الفئات الشّعبيّة - يشكو من تردّي خدماته وتجهيزاته ونقص في إطاره البشري. كما تشكو المؤسّسات الإستشفائيّة في الجهات الدّاخليّة نقصا في التّجهيزات العصريّة وفي الإختصاصات الطبّية الحيويّة. وأصبحت نفقات الصحّة تثقل كاهل الفئات الشّعبية بصورة مطّردة، لذلك، ندعو إلى تعهّد مرافق هذا القطاع، ودعم إطاره البشري، وتحسين خدماته، وجعلها في متناول الجميع. إنّ تطوير النّقل العمومي بالمدن الكبرى وباتّجاه كامل الجهات هو أحد نقاط برنامجنا. فنحن نطالب بتوفير وتطوير وسائل النّقل العمومي الآمنة التي تضمن الرّاحة للمواطنين وتساهم في الحدّ من تلوّث البيئة وتيسير النّقل لهم مقابل أسعار معقولة. يا بنات تونس وأبنائها إنّنا نعتقد أنّه من الضّروري توجيه المخطّطات التّنمويّة نحو بناء اقتصاد وطنيّ تضامني يوظّف كلّ إمكانيات البلاد لتحقيق نسب أرفع من النّمو، بما يسمح بتلبية حاجات الشّعب في العيش الكريم ويستوعب كلّ الطّاقات الحيّة الّتي بذلت المجموعة الوطنيّة مجهودات جبّارة لإعدادها وتكوينها. كما يجب أن تشمل تلك المخطّطات سياسة بيئيّة تحمي المحيط التّونسي وتجعل منه موطنا لحياة سليمة من مخاطر التّلوّث بمختلف أنواعها ومصادرها. أيّتها المواطنات أيّها المواطنون إنّنا نؤكّد من جديد وأمامكم دعمنا لحرّية المرأة ومساواتها الفعليّة والكاملة مع الرّجل والتّصدّي لكل محاولات العودة بها إلى العصور الغابرة والمساس بحقوقها ومكتسباتها. كما نولي اهتماما خاصا بالمهاجرين من مختلف الأجيال، ونرى من الواجب دعم رعاية مصالحهم، وحمايتهم من حملات العنصرية والتمييز والكراهية المتصاعدة وذلك بالتنسيق مع سائر الجمعيات الممثلة للمهاجرين. كما ندعو لتوطيد صلة مهاجرينا بوطنهم وتمكين أبنائهم من تعليم قار للّغة الوطنية. وإقرار حقهم في التمثيل النيابي وذلك بإقرار مقاعد لدوائر الهجرة في مجلس النواب. وتعتقد المبادرة الوطنيّة من أجل الدّيمقراطيّة والتّقدّم أنّ حماية حرّية الإبداع وتأمين الحرّية الأكاديميّة وإنماء الرّوح النّقديّة ونشر العقلانيّة ودعم الثّقافة النّيّرة والتّقدّميّة، من أهمّ مقوّمات المجتمع الحداثي المتطوّر وهي السدّ المنيع تجاه مخاطر الإرتداد والضّامنة للمكاسب المدنيّة التّقدّميّة في بلادنا. ونحن مرشّحو التّجديد/ المبادرة الوطنيّة من أجل الدّيمقراطيّة والتّقدّم، نعلن مجدّدا تمسّكنا باستقلاليّة القرار الوطني والدّفاع عن السّيادة الوطنيّة تجاه كلّ قوى الهيمنة. ونؤكّد مناصرتنا لقضايا التّحرّر الوطني والاجتماعي، العربيّة والعالميّة وفي مقدّمتها قضيّة التّحرّر الوطني في فلسطين والعراق. وندعو إلى أن تكون علاقات بلادنا الخارجيّة قائمة على أساس التّكافؤ والمصالح المشتركة وخدمة قضايا السّلم والتّقدّم في العالم. كما ندعو إلى دفع التّعاون المغاربي والعربي لمجابهة التّحدّيات العالميّة ولمزيد من التّكامل على طريق بناء وحدة شعوب المنطقة على أساس ديمقراطي تقدّمي. أيّتها المواطنات أيّها المواطنون بهذا البرنامج نتقدّم إليكم وإلى مساندته ندعوكم. ويمكنكم أن تجسّدوا ذلك بالتّصويت للأستاذ أحمد إبراهيم مرشّحنا لرئاسة الجمهوريّة. وبالتّصويت للقائمات الزّرقاء في الإنتخابات التّشريعيّة. فليكن حضوركم مكثّفا وصوتكم عاليا. ........................................................................................... ضغوطات غير مقبولة ودعوة ملحّة تقوم بعض الاوساط وبعض العناصر مجهولة الهوية في ولاية بن عروس وولاية نابل وولاية سليانة بممارسة ضغوطات شديدة ومتنوعة على عائلات بعض الشبان المترشحين للتشريعية ضمن قوائم المبادرة الوطنيّة من أجل الديمقراطية والتقدّم. ولقد شملت هذه الممارسات المرفوضة أصلا والمنافية لأبسط حقوق المواطنة عائلة الشابة فوزية الهمامي وعائلة الشاب حاتم الراجحي وغيرها من العائلات. وترمي هذه الهرسلة إلى حملهم على الانسحاب من القوائم وبالتالي إلى اسقاط تلك القوائم ومصادرة حقّها في خوض الاستحقاق الانتخابي، مما سيؤول إلى الحيلولة دون مشاركة جزء من شباب تونس في الحياة السياسية ودون انخراطه في الشأن العام والدفاع عن الصالح العام وبالتالي إلى اقصائه من دائرة العمل المدني. إنّ حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ يوجّه دعوة ملحّة للسلطة للتدخل العاجل ولاتخاذ كلّ التدابير التي من شأنها أن تضمن حقّ الترشح وحرية الاختيار للمواطنات والمواطنين بعيدا عن كلّ أشكال المضايقات والضغوطات. تونس في 27 سبتمبر 2009 حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ ...........................................................................................
أربع سنوات من النضال..... أربع سنوات من الصمود.... أربع سنوات من المكاسب
أيتها المواطنات، أيها المواطنون، يا أبناء شعبنا المناضل أيها العمال الكادحون في كل أرجاء وطننا الحبيب نحيّيكم في عيدكم ونعبّر لكم عن عظيم اعتزازنا بنضالكم السياسي والاجتماعي من أجل نيل حقوق الطبقة العاملة والذود عن حريّة الشعب وحقوقه ومطامحه ومناعة الوطن وازدهاره. يتزامن الاحتفال بعيد العمال العالمي هذه السنة بالذكرى الرابعة للإعلان عن تأسيس حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ. هذا الحزب الذي طرح مشروعا سياسيا في خدمة جماهير الشعب ودفاعا عن الحريّة والإنعتاق الاجتماعي. ويحقّ لنا اليوم أن نقف مقومين لما أنجز ومتطلعين لما هو أفضل في مسيرتنا النضالية. لقد أقدم بُناة الطرح الوطنيّ الديمقراطيّ وكل التقدميين الذين ساروا معهم على بلورة ذات سياسية واضحة، وتقدموا للمجتمع بمشروع سياسي هدفه خدمة مصالح الكادحين وعموم الشعب في إطار الإحترام لمقتضيات القانون الجاري به العمل (على علاّته)، وقطعوا الخطوة الحاسمة في إتجاه العمل العلني والقانوني. وكان ذلك في مثل هذا اليوم منذ أربع سنوات عندما أعلنّا عن هذا المشروع الوطنيّ، المدنيّ، التقدميّ، الديمقراطيّ. وقد كان تجاوب المناضلين الصادقين كبيرا مع تلك الخطوة، فألتفّ حولها عديد العمّال والنسوة والشبيبة والمثقفين والكادحين في ربوع الوطن، وتفاعلوا إيجابيّا مع أطروحاته السياسية ومقترحاته البنّاءة، وساهموا بنجاعة في النضالات التي أطّرها، والتي سعى إلى أن تقودها رؤية مسؤولة تدافع عن الحقوق بصلابة وتبحث عن الحلول دون تعنّت، وتتجنّب المعارك المجانية وافتعال المواجهات، وتتفادى أسلوب التشخيص والتشنيع، ولا تتهاون في التزام الموقف النضالي المسؤول. وفي هذا الإطار كانت مساهمة الحزب في العمل على تطوير الحياة السياسية، والدفاع عن حقّ المواطنة وتحقيق تحوّل ديمقراطيّ من خلال ممارسة الحقّ في الاختيار لمن تبوأ المسؤولية السياسية. وعمل الحزب في هذا الإطار على الإسهام في بناء تحالف سياسي ديمقراطيّ تقدميّ تحت مسمّى "المبادرة الوطنيّة من أجل الديمقراطيّة والتقدّم"، هدفه تحقيق الإسهام البنّاء في تطوير الحياة السياسية وتحقيق خطوات حاسمة على درب التعددية الفعلية لتتجسّد عمليا في الإستحقاقات السياسية المقبلة وبعيدا عن أي تشنج أو إدعاء أو غرور أو تخاذل، وكان العمل دؤوبا لتحقيق هذا الهدف، وكانت بداية إنطلاقة ناجحة رغم رياح التشكيك والعرقلة التي هبّت عليها من كلّ ناحية، سواء من دعاة الحلول القصوى "الجذريّة جدّا" والتي تؤدّي إلى الإستقالة أو الإحباط، أو من دعاة تصحير الساحة، وتيئيس التونسيين من أي إمكانية جديّة لممارسة العمل السياسي القانوني والعلني، لتخلو الساحة لبدائل اليأس والإحباط والإرتداد. رغم كلّ ذلك تقدم الحزب دون تردّد في طريقه وهو يؤكّد مجدّدا أنّ النضال السياسي العلني والقانوني هو خيار ثابت سنمضي فيه حتى تحقيق أهدافه. وبالقدر نفسه تحمّل الحزب مسؤوليته في النضال الاجتماعي سواء مع جماهير العمّال والنقابيين في مطالبتهم بحقوقهم المادية والمعنوية وفي سعيهم لتحسين أجورهم، ومواجهة التدهور الحاد في مقدرتهم الشرائية وتحسين ظروف عملهم وضمان تشريعات تحفظ كرامتهم وتطمئنهم على مواطن شغلهم. أو في مساندة مناضلي أحداث الحوض المنجمي الذين وقف الحزب إلى جانبهم وظل يدافع عن حقهم في الشغل والتنمية العادلة، ويطالب بإطلاق سراح المعتقلين منهم تحقيقا لإنفراج وطننا في حاجة أكيدة له. ولعلّ هذه المواقف المضيئة هي السبب في سعي البعض لعرقلة نشاط الحزب سواء أولئك الذين لم يفهموا أن أي معارضة ذات مصداقية لا يمكن أن تكون بعيدة عن مشاغل الناس ومطالبهم الحقيقية وإلاّ فقدت دورها وبات وجودها لا مبرّر له، أو أولئك الذين يريدون إزاحة حزب العمل هذا الرقم الذي جمع بين المواقف المبدئية المتماسكة، والترفع عن الإرتباط بقوى إسناد ترهن القرار الوطنيّ بنوازعها الهيمنية، أو قوى توظف الزخم النضالي لخدمة بدائل الإرتداد والتخلف. لقد كانت مواقف الحزب واضحة في هذا الإطار، فالنضال السياسي هدفه البناء البديل إعتمادا على قوى الشعب الذاتية، وهذا البديل ذو طابع وطنيّ ناصع رافض لأي هيمنة أجنبية، وذو طابع تقدميّ واضح يعتبر الشأن السياسي شأنًا مدنيًّا لا مجال لخلطه بأي توظيف عقائدي أو ديني مهما كان طابعه. وقد حرص الحزب أن يكون هذا الموقف واضحا ومتواصلا في كل محطات النضال وهو ما كرّسه داخليا، وما كرّسه في الدفاع عن قضايا التحرّر العربية ومن أبرزها قضية التصدي للعدوان الصهيوني على الجماهير الفلسطينية في غزّة. وفي حشد الدعم المادي والمعنوي للنضال السياسي التحرري في فلسطين، والعراق وكل أرجاء الوطن العربي. واعتبارا للطابع الأممي لنضال الشغيلة، ساهم حزبنا في الملتقيات الدولية والفعاليات النضالية السياسية والإجتماعية الساعية للتصدي للنظام الإمبريالي الرأسمالي المعولم وما أورثه للبشرية من أزمات، أو من خلال النضالات المشتركة مع قوى التحرر والتقدم والإشتراكية المناهضة للإستغلال وللحروب العدوانية وتدمير المحيط الطبيعي. إنّ الأبعاد الوطنية والأممية النضالية حاضرة بإستمرار في برنامج الحزب وأنشطته، وهي جزء من تصوّره للعمل السياسي الذي لا يكتفي بالنقد بل يسعى لصياغة البدائل والاقتراح البنّاء لتحقيق المطالب وتجسيد غد أفضل في وطن حرّ يسوده العدل والديمقراطية وهذا أمر منوط بتضافر جهود كلّ التونسيين الحريصين على مصلحة الشعب والوطن دون مزايدة أو إقصاء، وفي عالم خال من الاستغلال والاضطهاد يُبنى بجهد الإنسانية التقدمية جمعاء ووطن عربي محرّر من الإستعمار والصهيونية متّحد ديمقراطيّ وتقدميّ. ذلك هو المشروع الذي يبذل حزب العمل الجهد للإسهام المتواضع في إنجازه، وهو مشروع ممكن إذا تكتلت جهود كل القوى المناضلة الوطنية والتقدمية لتحقيقه، وهو يستحق منّا الصبر والتضحية التي لن نبخل بها. 1 مــاي 2009 حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ تـــونس ........................................................................................... بيــــان على إثر ما تعرّض له الرفيق عبد الرزاق الهمّامي رئيس الهيئة التأسيسية لحزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ والرفيق محمد جمور عضو هيئته التأسيسية، من إجراءات التضييق على التنقل والمحاصرة اللصيقة في مقرّ سكناهما ومقرّ عمل الأستاذ جمور، وأماكن تواجدهما بالفضاءات العامة طوال يوم السبت 28/03/2009، فإنّ الهيئة التأسيسية لحزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ: - تستنكر هذه الإجراءات الأمنية التي تستهدف شلّ أنشطة الحزب وعرقلة عمله وإرباك مناضليه، كما تجدّد تأكيدها على حقّ تقنين الحزب الذي قام بكلّ ما يحدّده قانون الأحزاب الجاري به العمل في بلادنا من إجراءات لمباشرة النشاط القانوني العلني والعادي. - تؤكّد مرّة أخرى تمسّكها بكامل حقّها المشروع في النشاط وتحمّل مسؤولية تأطير المواطنين والنهوض بالدور المدني الموكول للتشكيلات الحزبية السياسية القائمة. - تشكر كلّ الهيئات الحزبية والمنظمات والجمعيات والنقابات والشخصيات الوطنية في الداخل والخارج التي عبّرت عن تضامنها مع الحزب وأعربت عن مساندتها لحقّه في النشاط القانوني والعلني بعيدا عن كل أشكال الترهيب والمنع. - تحمّل الأطراف التي قامت بإجراءات التضييق مسؤولية ما ينجرّ عن ذلك من مفاقمة الاحتقان والتوتر، وما يترتب عنها من أجواء انسداد أفق العمل القانوني المدني دفاعا عن الحقوق والحريات، وكأن هذه الأطراف تسعى جاهدة لتيئيس التونسيين من أية حياة سياسية مدنية في إطار القانون، في ظرف يتطلب إجراءات انفتاحية وانفراجية أكيدة. - وختاما تؤكد الهيئة التأسيسية عزمها على المضي قدما في معركة الدفاع الحازم والمسؤول عن الحقوق المشروعة وترسيخ المشروع السياسي المدني الوطني الذي أطلقته بالإعلان عن تأسيس حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ منذ أربع سنوات. تونس في 29/03/2009 حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ ........................................................................................... غزة فصل جديد من حرب التحرير الوطنية في فلسطين حقيقة الكيان الصهيوني: منذ أن انتصب الكيان الصهيوني في فلسطين وهو يعمل جاهدا على الاستحواذ على مزيد من الأرض وتفريغها من أصحابها الشرعيين بترهيبهم وتهجيرهم وتقتيلهم إن لزم الأمر في حملات إجرامية متواصلة لتحقيق أهداف المشروع الصهيوني الذي انطلق منذ أكثر من قرن من الزمان وتجسد كيانا غاصبا في فلسطين منذ أكثر من ستة عقود. ويقوم هذا الكيان على جملة من المنطلقات العنصرية والتي تدّعي أن فلسطين هي "أرض الميعاد" ليهود العالم وأن هذه الأرض يجب أن تطهّر من "الأغيار" حتى وإن كانوا أصحابها منذ آلاف السنين، وبموجب خرافات عقائدية تصعّد لمستوى العقائد الإيمانية الجازمة تتحوّل عملية تفريغ فلسطين من سكانها الأصليين وبقطع النظر عن ديانتهم الإسلامية أو المسيحية إلى واجب مقدّس، وبات افتكاك مزيد من الأرض وبشكل متواصل من خلال حملات الاستيطان حاجة ضرورية وحيوية للعقيدة الصهيونية التي تعمل على نقل يهود العالم إلى أرض فلسطين وتمكينهم من كل التسهيلات والتشجيعات للإقامة الدائمة بها على حساب طرد أهلها وأصحابها وفق قانون العودة الصهيوني الشهير الذي يعلن حق أي يهودي في أية قارة كان في دخول فلسطين وامتلاك أرضها حال وصوله إليها. ولكن كيف يمكن تحقيق ذلك؟ إن ذلك لا يمكن أن يتحقق إلا بتنظيم حملات الهجرة الصهيونية من مختلف بقاع الأرض لمعتنقي الديانة اليهودية سواء أكانوا أوروبيين أو أمريكيين أو أفارقة أو أسيويين من مختلف القوميات والأعراق التي تعمّر الكرة الأرضية وقد انطلقت حملات الهجرة هذه من القرن التاسع عشر ومازالت مستمرة دون انقطاع، لتنقل أعداد اليهود في فلسطين التاريخية من بضعة آلاف في بداية القرن الماضي إلى أكثر من ستة ملايين حاليا[1]. ولكن فلسطين ليست أرضا بلا شعب لشعب بلا ارض مثلما تزعم الدعاية الصهيونية، لذلك لابد من إخلائها من سكانها الشرعيين ليتيسر انتصاب المستوطنين الصهاينة بها، ولم تكن الإغراءات المادية وعملية التفويت العادي في الأرض كافية، لذلك كان لزاما فرض ذلك بقوة القهر وهكذا ارتبط تاريخ إنشاء الكيان الصهيوني بتاريخ المذابح الدموية التي ارتكبتها عصابات التأسيس للكيان مثل "الهاجاناه" و"ارجون" و"شتيرن" وغيرها والتي امتد عملها منذ بدايات الاستيلاء القسري إلى سنة النكبة 1948 وتواصلت تلك المهمة باعتبارها الدور الأساسي للكيان المعلن والذي دخل في سلسلة من الحروب لم تنته منذ النكبة إلى الآن، أي منذ 1948 إلى 2009 مرورا بـ56 و67 و73 و82 و2006 وهي المحطات الكبيرة ضمن مسار من الحرب المتواصلة أشعلت المنطقة من فلسطين إلى الأردن وسوريا ولبنان ومصر وامتد شرارها إلى أبعد من ذلك ليطال تونس في المغرب العربي والعراق في المشرق مرات عديدة. وكانت حصيلة كل ذلك سلسلة من الجرائم المروّعة مازال ذكرها يتردد من دير ياسين إلى كفر قاسم وجنين وغزّة في فلسطين إلى صبرا و شتيلة و قانا بلبنان و بحر البقر في مصر وحمام الشط في تونس. · المشروع الصهيوني: مشروع استعماري امبريالي: لقد ارتبط المشروع الصهيوني منذ انطلاقه بالمشاريع الاستعمارية الامبريالية في الوطن العربي، فقد كان مشروعا استعماريا استيطانيا انطلق تحت رعاية الامبريالية البريطانية التي أصدرت حكومتها وعد بلفور المشؤوم في 2 نوفمبر 1917 والذي تعهد بمساعدة الحركة الصهيونية على إقامة "وطن قومي" لليهود في فلسطين، واستمرت بريطانيا ساعية بكل الطرق لتحقيق ذلك وتثبيته. وتظافرت تلك الجهود مع جهود الامبريالية الأمريكية والفرنسية وأصبح المشروع الصهيوني مشروعا مندمجا اندماجا عضويا بأهداف الامبريالية العالمية في المنطقة التي كانت رازحة تحت الاستعمار المباشر الانجلوفرنسي، ثم تحت مساعي الهيمنة الاستعمارية الجديدة، التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية، لقد كانت الأهداف الامبريالية واضحة في المنطقة فهي أهم منطقة منتجة للنفط في العالم وتزخر بالثروات الطبيعية على اختلاف أصنافها، وتمثل السيطرة عليها أحد مفاتيح السيطرة على الاقتصاد العالمي، كما أن الموقع الاستراتيجي للمنطقة دفع القوى الاستعمارية للهيمنة عليها فهي تقع في ملتقى القارات القديمة الثلاث (أوروبا/آسيا/وإفريقيا) وتربط بين البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر وتطل على المحيطات الكبرى وتتحكم في مضايق التواصل معها من جبل طارق إلى خليج عدن ومضيق هومز. وفي مواجهة الأطماع الاستعمارية تتوق جماهير هذه المنطقة العربية إلى التحرر من الهيمنة الاستعمارية وتتطلع إلى التحكم في ثرواتها ومقدراتها، وتسعى إلى تحقيق وحدتها القومية وتقدمها الاجتماعي والحضاري. وهكذا نشب في المنطقة صراع استراتيجي بين مشروعين كبيرين مشروع التحرر الوطني العربي ومشروع الهيمنة الامبريالية المتحالف عضويا مع المشروع الصهيوني. وقد تمّ توظيف الجرائم النازية ضد اليهود خلال الحرب الامبريالية الثانية لتسريع انجاز المشروع الصهيوني، وحشد التعاطف معه باعتباره تعويضا لليهود عما لحقهم من مآسي، وهكذا أصبح المشروع الصهيوني الامبريالي في فلسطين أبشع مظلمة إنسانية تعرّض لها شعب في التاريخ، إذ أن شعب فلسطين قد تعرّض ويتعرض للقتل والتشريد منذ عقود للتكفير عن جريمة ارتكبها الامبرياليون النازيون في أوروبا، جريمة استعملت ذريعة لتغطية مخططات الامبريالية التي تقلب الحقائق وتشوه التاريخ وتوظف الأديان والأساطير والخرافات لتنفيذ مشاريعها المبنية على النهب والاستغلال والهادفة للسيطرة على جماهير المنطقة والتحكم في ثرواتها ومقدراتها. · الجماهير تقاوم الاحتلال الصهيوني والهيمنة الامبريالية: لقد واجهت الجماهير في فلسطين المشروع الصهيوني بمقاومة صامدة على امتداد عقود امتدت من بداية القرن الماضي ومازالت متواصلة رغم مرورها بفترات تأجج وفترات خفوت لكنها لم تنقطع حتى في أحلك الفترات، وقد ارتبطت بعموم نضال جماهير الأمة العربية المضطهدة من أجل تحررها وبناء وحدتها وتقدمها وقد أدى ذلك إلى سلسلة من الحروب والانكسارات واستطاعت الامبريالية والصهيونية خلالها احتلال كامل أرض فلسطين التاريخية خلال حرب 1967 وأجزاء من مصر وسوريا والأردن وفرض توقيع معاهدات الاستسلام على النظام المصري في كامب ديفد وعلى النظام الأردني في وادي عربة. ولكن المشروع الصهيوني الراغب في توسيع الاستيطان لتحقيق حلم إسرائيل الكبرى، والذي لا يمكنه أن يتوقف عن قضم مزيد من الأرض لا يمكن أن يوفّق إلى أي صيفة من التعايش السلمي مع شعوب المنطقة بل إن نهاية ديناميكية الاستيطان الاستعماري لديه يعني نهايته الحتمية لذلك لم تكن اتفاقيات الاستسلام المتتالية من كامب ديفد إلى أوسلو التي قبلت فيها القيادة الفلسطينية بالتخلي عن الكفاح المسلح لاسترداد الحق الفلسطيني، واعترفت بالكيان الصهيوني وطمعت في الحصول على كيان فلسطيني ولو على جزء يسير من فلسطين لم تكن مجدية في تحقيق أي مكسب، وتتالت التنازلات الفلسطينية والعربية لتقبل بالأرض مقابل السلام ولترضى بخارطة الطريق الأمريكية الداعية لإقامة كيان فلسطيني هزيل إلى جانب كيان صهيوني مهيمن لكن حتى ذلك لم يكن مقبولا من قبل الصهاينة لأن مشروعهم في الحقيقة يقتضي إزالة شعب من أرضه والتوسع الاستيطاني على حسابه باستمرار. كما أن المقاومة الوطنية ذات العمق الشعبي في فلسطين ولبنان خاصة قد تواصلت واستعصت على محاولات الإخضاع فقد أجبرت المقاومة الوطنية الشعبية الاحتلال الصهيوني على الاندحار في جنوب لبنان وألحقت به هزيمة حقيقية في حرب تموز/جويلية الشهيرة سنة 2006 وتطورت المواجهات المسلحة ذات العمق الشعبي بعد الانتفاضات الثلاث الشهيرة في الأراضي الفلسطينية وبعد الصمود أمام الاجتياح في جنين رغم الجرائم الصهيونية البشعة، وكانت حرب الـ22 يوما الأخيرة في غزة تتويجا لمسار جديد من المقاومة المسلحة ذات العمق الشعبي وبداية لظهور مؤشرات إيجابية عديدة على المستوى الفلسطيني والعربي والأممي. · الحرب على غزة نهاية مرحلة وبداية أخرى: لم تكن الحرب على غزة عملا مفاجئا بل كانت نتيجة حتمية لما بات يصطدم به المشروع الصهيوني من أفق مسدود، فإزاء تواصل المقاومة في قطاع غزة والتي تباشرها فصائل عديدة من داخل منظمة التحرير[2] مثل الجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية وفتح، وفصائل من خارجها مثل حماس والجهاد وفي ظل قطيعة حاصلة في القطاع مع خط التفريط الذي يقوده عباس من رام الله وفي ظل تباين مع خط التفريط والمهادنة الذي مثله محور الاستسلام المصري السعودي، وفي ظل تأزم النظام الامبريالي العالمي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، هذا التأزم الناتج عن تصاعد فشل سياسات الاحتلال في العراق وأفغانستان، و التغيير الذي بدأ يظهر في موازين القوى العالمية بعد حرب القوقاز بين روسيا وجورجيا، وبداية تصدع النظام العالمي أحادي القطب بزعامة أمريكا وفي ظل أزمة مالية عالمية عاصفة أشّرت على تصاعد مصاعب النظام الرأسمالي المعولم، في ظل كل هذه الظروف انطلقت جريمة العدوان على غزة بعد فترة من الحصار طالت الطاقة والغذاء وفشلت في إخضاع إرادة المقاومة. لقد شن الكيان الصهيوني حربه في ظل مزايدات انتخابية بين أحزابه الصهيونية وأدعى ثالوث الإجرام (أولمرت/باراك/ليفني) أنهم سينهون إطلاق الصواريخ من غزة على جنوب فلسطين المحتلة وسيخضعون القطاع لاحتلالهم مجددا ويقضون على كل نفس مقاوم كما ساندهم المتواطئون العرب من الأنظمة العميلة وعطلوا عقد أي اجتماع حاسم لإدانة العدوان واتخاذ اجراءات رادعة ضده عربيا أو دوليا، وواجهوا بالقمع مظاهرات التنديد بجرائم الصهيونية كما تمتع العدوان على غزة بغطاء امبريالي أمريكي أوروبي ظهر جليّا قبل الحرب وخلالها وبعدها، ظهر في مداولات مجلس الأمن حول قرار وقف إطلاق النار، وخلال قمة شرم الشيخ, لقد قرر الكيان الصهيوني شنّ العدوان بدعم أمريكيّ لا مشروط تجسّد في المظلة السياسية، والإمداد بالمعدّات والذخائر خلال الحرب وبعدها، ومثّل إسناد الاتحاد الأوروبي للكيان صفة "الشريك المفضّل" سندا آخر، وكان التواطؤ المصريّ واضحا خاصة بعد أن أعلنت وزيرة خارجية العدو عن انطلاقه ضمنيّا خلال ندوتها الصحفية الشهيرة في القاهرة و ظهر عجز المنظمات الدولية، وكيلها بمكيالين وتهاوت ادعاءات المؤسسات الدولية المناهضة لجرائم الحرب ضد الإنسانية، وافتضح انحيازها الأعمى للصهاينة الذين ارتكبوا من المجازر في ثلاثة أسابيع ما يندى له جبين الإنسانية. فكان استشهاد أكثر من 1300 مواطن المئات منهم من الأطفال والنساء والمسنين، ومن طواقم الإسعاف وسقوط الآلاف من الجرحى والمشوهين بأسلحة حارقة ومسرطنة محرّمة دوليا من صنع أمريكي في الغالب، بعضها يتم تجربته لأول مرة في ميادين الحروب، أو ليست الحرب هي خير وسيلة لتجاوز أزمات النظام الامبريالي؟ ! وهذا درس قديم نراه يتكرر مرة أخرى ولكن هذه الحرب لم تكن كسابقاتها. لقد صمدت المقاومة رغم الجرائم البشعة ضد المدنيين وتمكنت من تكبيد المعتدين خسائر هامة في الأرواح والمعدات وواصلت التحدي المعنوي بإطلاق الصواريخ حتى بعد إعلان العدو لإيقاف إطلاق النار من جانب واحد. وعجز العدو عن تحقيق أهدافه المعلنة واضطر للانسحاب المتسرّع وأعلن اتفاقا مع إدارة بوش عشية رحيلها لضمان عدم إدخال السلاح بآلية دولية تشارك فيها مصر والاتحاد الأوروبي، ولكن النظام المصري الذي كان يترنح تحت وقع الاحتجاج الشعبي سارع للتفصي من ذلك الاتفاق، وسارع معه محور الاستسلام بكامله إلى تدارك ما فاته محاولا الحد من الخسائر بإعلان إمكانية مراجعة سياسة اليد الممدودة رغم حدود خياراته وهو الذي رهن إرادته لإرادة الامبرياليين والصهاينة وتصدي للجماهير قامعا مانعا. وهكذا وقفت المنطقة والعالم على مشارف واقع جديد يمكن أن نوجز أهم ملامحه في الآتي: 1. إن المشروع الصهيوني قد بلغ سقفه التاريخي وبات عاجزا عن التقدم مهما بلغت قسوة جرائمه ولعل ذلك هو السبب في تصاعد تلك الجرائم التي لن تكون الأخيرة و ليس من المستبعد أن تتحول إلى كوارث قد تحل بالمنطقة والعالم جراء لجوئه لأسلحة الدمار الشامل في لحظات يأس واردة لاحقا. والحديث عن مأزق المشروع الصهيوني هو موضوع مصارحات باتت ترد على لسان كبار مجرميه مثل أولمارت الذي دعا للتخلي عن حلم إسرائيل الكبرى وقبول الأمر الواقع والتركيز على يهودية الكيان في حدود معلومة محددة لا غير. 2. إن المقاومة الوطنية في فلسطين والمستندة إلى عمقها الشعبي والمراوحة بين الأشكال المسلحة وخاصة في صيغها المبتكرة والمتلائمة مع الظروف الخصوصية لكل ساحة ومختلف أوجه صيغ المقاومة الأخرى هي الرد الموضوعي الواقعي على المشروع الصهيوني الذي لا إمكانية للتصالح معه بل لا حياة ولا سلام في المنطقة إلا بالتخلص منه. 3. إنّ حل الدولتين هو حل غير قابل للتطبيق ففضلا عن كونه حلاّ ظالما فهو أمر مستحيل نظرا للطبيعة الاستعمارية والعدوانية للكيان الصهيوني وللحركة الصهيونية العالمية القائمة على العنصرية وسياسة التطهير العرقي. إن أي حل لا يضمن إعادة الحقوق إلى أصحابها الشرعيين وعودة اللاجئين، وطرد الغاصبين وبناء دولة ديمقراطية علمانية واحدة على كامل فلسطين لن يكتب له النجاح والبقاء. 4. إن تحرير فلسطين هو عنصر محوري في حركة التحرر العربية الشاملة وهو عنصر متداخل مع مهام النضال الديمقراطي في كل قطر فالحركة الشعبية العارمة التي عمت كل مدن وأرياف الوطن العربي والتي واجهت الأنظمة الدكتاتورية المتخلفة، وطالبت بالحق في التعبير والتظاهر للاحتجاج على جرائم الصهيونية وللتنديد بالهيمنة الامبريالية، وامتدت إلى تعرية أنظمة التخلف والقمع والعمالة هي خير دليل على تلاحم النضال الوطني والنضال الديمقراطي في الوطن العربي. وقد رأيناها تدفع بطاقات جديدة من صميم الطبقات الشعبية صاحبة المصلحة الحقيقية في التحرر والديمقراطية والتقدم وهي بذلك تفتح أبواب الأمل على مصراعيه نحو التغيرات الإيجابية في واقعنا. 5. إن حرب الأسابيع الثلاثة على غزة قد أفرزت واقعا جديدا على الصعيد العالمي، فقد هبت الجماهير في أغلب عواصم العالم من آسيا إلى أوروبا وأمريكا شمالها وجنوبها منددة بجرائم الصهاينة قاتلي الأطفال، وفضحت صورة الكيان الصهيوني المجرم وأبرزت الدور الإيجابي والفعّال للقوى اليسارية والتقدمية في مناهضة العدوان وحلفائه وبدا أن البشرية التقدمية وكل أنصار العدل والحرية في العالم يصطفون معا ضد قوى الظلم والاستغلال والتخلف التي تشعل الحروب العدوانية وتفتعل الصراعات للتغطية على أهدافها الحقيقية في النهب والهيمنة. لقد أعادت أحداث الأسابيع الثلاثة الاعتبار للتضامن الأممي فخرجت الجماهير من نيويورك إلى استراليا ومن النرويج إلى جنوب إفريقيا منتصرة للحق ومنددة بجرائم الحرب الصهيونية مطالبة بمحاكمة المجرمين ومطالبة بعالم خال من الظلم والهيمنة ذلك هو العالم الذي ستنحت ملامحه جماهير سائر الأمم والشعوب والذي يهتدي بقيم مناهضة الاستغلال والاضطهاد والانتصار للعدل والحرية ولحركة تحرر الشعوب والأمم المضطهدة وفي المركز منها حركة التحرر العربية وحركة التحرر في فلسطين الصامدة المنتصرة. تونس في 19/01/2009 حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ [1] انظر : أبو عرفة عبد الرحمان: الاستيطان التطبيق العملي للصهيونية.دار الجليل للنشر ط2 عمان 1986 ص/ص 41/51 - كيالي عبد الوهاب : تاريخ فلسطين الحديث : ط3 بيروت 1973 ص/ص 414/415 - وكذاك المحجوبي علي : جذور الاستعمار الصهيوني لفلسطين: دار سيراس للنشر تونس 1990 [2] هذا الصرح النضالي الذي يتعرض الآن لموجات من التشكيك والتآمر بهدف إلغائه.
........................................................................................... بيان المبادرة الوطنيّة من أجل الديمقراطيّة والتقدّم يتواصل العدوان الغاشم الذي تشنه القوات الصهيونية على الشعب الفلسطيني في غزّة لليوم الثالث على التوالي، مخلّفا مئات القتلى والجرحى، والدّمار الذي ينسف البنى التحتية إلى جانب الحصار الذي يعطل كل المرافق الحيوية. إنّها جريمة ضدّ الإنسانية، تؤكّد من جديد أن الطغمة العسكرية الإسرائيلية لا تتقيّد بمواثيق الأمم المتحدة والمعاهدات الدولية، وتكشف رفضها لكل حلّ سلمي يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في التحرّر الوطني وبناء دولته المستقلة. ولم يكن بوسع آلة الحرب الإسرائيلية أن تواصل عدوانها لولا عجز النظام العربي الرّسمي عن اتخاذ إجراءات دنيا لحماية الشعب الفلسطيني وردع العدوان. في هذه الأوقات العصيبة، فإن المبادرة الوطنيّة من أجل الديمقراطّية والتقدّم: - تعبر عن استنكارها وتنديدها الشديد لهذا العدوان الممنهج الذي تقوم به قوات الاحتلال الإسرائيلي ضدّ الشعب الفلسطيني في غزة، في ظل عجز فاضح لجميع دول العالم بما فيها الدّول العربية. - تتوجّه بنداء إلى كل القوى الوطنية لتكثيف جهودها من أجل وقفة حازمة للتعبير عن تضامنها مع الشعب الفلسطيني والوقوف إلى جانبه في هذه المحنة. - تحمّل الدول العظمى والدول العربية مسؤولية ترك العدوان يتواصل دون اتخاذ إجراءات حازمة لإيقافه. - تناشد جميع قوى السلم والحرية في العالم للضغط بغاية ردع المعتدي وإيقاف الجريمة. - تعبّر عن تضامنها الكامل مع الشعب الفلسطيني في هذه المحنة، ولها كل الثقة في قدرته على تجاوزها في إطار بناء الوحدة الوطنية الضرورية لمجابهة العدو المشترك.
المبادرة الوطنية من أجل الديمقراطية والتقدّم تونس في 29 ديسمبر 2008 ........................................................................................... ـ بـيــان ـ ـ لنواجه العدوان لنتصدى للجريمة ـ أقدم الكيان الصهيوني على شنّ عدوان عسكري إجرامي على أبناء الشعب العربي الفلسطيني في غزة عدوان مازال متواصلا ذهب ضحيته مئات الشهداء وأوقع مئات الجرحى من المواطنين العزّل. إنها جرائم حرب ضدّ الإنسانية تذكر بأعمال النازيين والاستعماريين في أحلك فترات التاريخ البشري. - إنّ حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ إذ يدين بشدة هذه الجرائم يؤكد أنها متوقعة من كيان عنصري مبني على سياسة الاستعمار الاستيطاني والتطهير العرقي التي أفضت وتفضي إلى تشريد أبناء فلسطين من وطنهم واغتصاب حقوقهم، وزرع قطعان المستوطنين في ديارهم. - وهو يؤكد أن هذا العدوان قد تمّ في ظل حماية الامبريالية الأمريكية لهذا الكيان هذه الامبريالية التي صعّدت من توجهاتها العدوانية إزاء الشعوب والأمم المضطهدة وخير دليل على ذلك استعمارها المباشر للعراق وجرائم الحرب التي ترتكبها فيه وفي غيره من بقاع الأرض. - كما أنّ هذا العدوان قد تمّ في ظل تواطؤ عربي من أنظمة باتت حريصة على تصفية المقاومة والانخراط السافر في مسار التطبيع مع العدو الصهيوني والانخراط في مشاريع الهيمنة الامبريالية المطروحة في المنطقة العربية، والتي تنشط للدعاية لها أطراف عميلة تسعى لتصفية النضال الوطني والإجهاز على مشاريع التحرر التي تمثّل المقاومة عمادها الأساسي. - في هذا الظرف الدقيق يدعو حزب العمل كلّ القوى السياسية الوطنية واليسارية التقدمية وكلّ القوى الديمقراطية المناضلة ضدّ الهيمنة الامبريالية وكل الأحزاب والنقابات والجمعيات وكلّ المواطنين الرافضين للظلم إلى التجند لنصرة أهل غزة والتعبير بكل الوسائل عن رفضهم لهذه الجريمة الصهيونية. - وللعمل على تحقيق موقف سياسي فاعل رسميا وشعبيا يتصدى للعدوان وينتصر للمقاومة والصمود. - وتنظيم حملات التضامن المادي لكسر الحصار وإيصال المساعدات الإنسانية و فتح المعابر.
عاش صمود الجماهير المناضلة في فلسطين المجد للمقاومة والخزي للصهاينة والامبرياليين وعملائهم
حزب العمل الوطنيّ الديمقراطيّ تونس في 28/12/2008 ........................................................................................... ........................................................................................... |
الحياة الحزبيّة |
|
|
العمل |
|||
|
المكتبة |
|||